ويدل لذلك: ما روته عائشة رضي الله عنه قالت:"اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعت الطست تحتها وهي تصلي [1] ."
قال العيني:"ويلحق بالمستحاضة ما في معناها كمن به سلس البول، والمذي، والودي، ومن به جرح يسيل في جواز الاعتكاف" [2] .
ويشترط: عدم تلويث المسجد، ولهذا وضعت الطست تحتها لئلا يصيب المسجد، ويأتي منع المعتكف من كل ما فيه تقذير للمسجد [3] .
المطلب السادس:
شرط إذن السيد والزوج للرقيق والزوجة
وفيه مسائل:
المسألة الأول: اعتبار إذن السيد والزوج للرقيق والزوجة.
المسألة الثانية: ملك السيد والزوج تحليل الرقيق والزوجة من اعتكافهما.
المسألة الثالثة: فروع تتعلق بالرقيق.
المسألة الأول: اعتبار إذن السيد والزوج للرقيق والزوجة.
يصح اعتكاف الرقيق والمرأة باتفاق الأئمة [4] .
لحديث عائشة رضي الله عنه قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان، فإذا صلى الغداة دخل مكانه الذي اعتكف فيه، قال: فاستأذنته عائشة أن تعتكف، فأذن لها، فضربت قبة أخرى فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغداة أبصر أربع قباب، فقال: ما هذا؟ فأخبر خبرهن، فقال: ما حملهن على هذا؟ آلبر؟ انزعوها فلا ارها، فنزعت، فلم يعتكف في رمضان"
(1) سبق تخريجه ص38.
(2) عمدة القاري 3/ 280.
(3) انظر: ما ينهى عنه المعتكف ص254.
(4) انظر: المبسوط 3/ 119، والفتاوي الهندية 1/ 211، مقدمات ابن رشد 1/ 200، والأم 2/ 108، وروضة الطالبين 2/ 396، والمستوعب 3/ 494، والمغني 4/ 485.