فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 252

ويدل لذلك: ما روته عائشة رضي الله عنه قالت:"اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعت الطست تحتها وهي تصلي [1] ."

قال العيني:"ويلحق بالمستحاضة ما في معناها كمن به سلس البول، والمذي، والودي، ومن به جرح يسيل في جواز الاعتكاف" [2] .

ويشترط: عدم تلويث المسجد، ولهذا وضعت الطست تحتها لئلا يصيب المسجد، ويأتي منع المعتكف من كل ما فيه تقذير للمسجد [3] .

المطلب السادس:

شرط إذن السيد والزوج للرقيق والزوجة

وفيه مسائل:

المسألة الأول: اعتبار إذن السيد والزوج للرقيق والزوجة.

المسألة الثانية: ملك السيد والزوج تحليل الرقيق والزوجة من اعتكافهما.

المسألة الثالثة: فروع تتعلق بالرقيق.

المسألة الأول: اعتبار إذن السيد والزوج للرقيق والزوجة.

يصح اعتكاف الرقيق والمرأة باتفاق الأئمة [4] .

لحديث عائشة رضي الله عنه قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان، فإذا صلى الغداة دخل مكانه الذي اعتكف فيه، قال: فاستأذنته عائشة أن تعتكف، فأذن لها، فضربت قبة أخرى فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغداة أبصر أربع قباب، فقال: ما هذا؟ فأخبر خبرهن، فقال: ما حملهن على هذا؟ آلبر؟ انزعوها فلا ارها، فنزعت، فلم يعتكف في رمضان"

(1) سبق تخريجه ص38.

(2) عمدة القاري 3/ 280.

(3) انظر: ما ينهى عنه المعتكف ص254.

(4) انظر: المبسوط 3/ 119، والفتاوي الهندية 1/ 211، مقدمات ابن رشد 1/ 200، والأم 2/ 108، وروضة الطالبين 2/ 396، والمستوعب 3/ 494، والمغني 4/ 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت