فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 252

الوجه الأول: أن الشرع قد فرق بينهما، فقام دليل تحريم مكث الجنب بخلاف المشرك فقد حبسه النبي ط في المسجد، فإذا فرق الشرع لم يجز التسوية.

الوجه الثاني: عدم التسليم بجواز مكث الكافر، فهو ممنوع، وقصة ثمامة واقعة عين لا عموم لها.

الوجه الثالث: على التسليم بجواز مكث الكافر، فلأن الكافر لا يعتقد حرمة المسجد فلا يكلف بخلاف المسلم [1] .

ونوقش: بعدم التسليم فهم مخاطبون بفروع الشريعة، فيعاقبون على ترك الواجبات، وفعل المحرمات.

11 -أن الأصل عدم التحريم، وليس لمن حرم دليل صحيح صريح [2] .

ونوقش: بعدم التسليم كما تقدم في أدلة الجمهور.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه جمهور أهل العلم وهو اشتراط الطهارة من الحيض والنفاس والجنابة لصحة الاعتكاف؛ لما تقدم من الأدلة على حرمة لبثهم في المسجد.

وإن جاز للجنب اللبث في المسجد بعد الوضوء، كما هو مذهب الحنابلة لكن تقدم أن الاعتكاف لا يكون أقل من يوم أو ليلة [3] .

فرع: اعتكاف المستحاضة، ونحوها ممن حديثه دائم.

يصح اعتكاف المستحاضة باتفاق الأئمة.

وقد نقل ابن جرير وغيره: الإجماع على أنها تقرأ القرآن، وأن عليها جميع الفرائض التي على الطاهر [4] .

(1) الأوسط 2/ 110، والمجموع 2/ 160.

(2) المجموع 2/ 160.

(3) انظر: ص49.

(4) انظر: معالم السنن 1/ 217،وشرح النووي لمسلم 4/ 17، والحاوي 1/ 442، والمجموع 2/ 542، وعمدة القاري 3/ 280، وجامع المسائل الفقهية من تفسير القرطبي 1/ 99، وكشاف القناع 1/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت