5 -فأعتقوها فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت فكان لها خباء في المسجد أو حفش" [1] [2] ."
قال ابن حزم:"فهذه امرأة ساكنة في مسجد النبي والمعهود من النساء الحيض فما منعها عليه السلام من ذلك، ولا نهى عنه، وكل ما لم ينه عنه فمباح" [3] .
ويمكن أن يناقش: باحتمال أنها قد دخلت في سن اليأس، وبه يزول المانع، أو أنها تخرج في أيام حيضها، لما هو معلوم عندهم من المنع، أو أن ذلك للضرورة، لعدم وجود المكان الذي تأوي إليه، والله أعلم.
6 -ما ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه من قوله النبي صلى الله عليه وسلم"إن المؤمن ليس بنجس" [4] .
قال ابن المنذر: وإذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا وكان تأويل قوله تعالى: {وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيل} [5] ، ما قد ذكرناه [6] ، وجب ألا يمنع من ليس بنجس من المسجد إلا بحجة، ولا نعلم حجة [7] .
ونوقش: بأنه لا يلزم من عدم نجاستها جواز لبثها في المسجد [8] .
7 -ما روته عائشة رضي الله عنه؛ قالت:"اعتكفت مع رسول الله امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحرمة والصفرة؛ فربما وضعت الطست [9] تحتها وهي تصلي" [10] .
(1) الحفش - بكسر الخاء، وإسكان الفاء: البيت الصغير. (النهاية 1/ 407، مادة"حفش") .
(2) الحديث مطول في البخاري، كتاب الصلاة، باب نوم المرأة في المسجد (ح439) .
(3) المحلى 2/ 253.
(4) أخرجه البخاري في الغسل، باب عرق الجنب (ح283) ، ومسلم في الحيض، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس (ح371) .
(5) المائدة: آية 6.
(6) أي: أنها في المسافر لا يجد الماء فيتيمم. أنظر: الأوسط 2/ 108.
(7) الأوسط 2/ 110.
(8) المجموع 2/ 161.
(9) الطست: إناء، والتاء فيد بدل من السين فجمعه طساس، ويجمع على طسوس.
(النهاية 3/ 124، مادة"طسس") .
(10) سبق توثيقه، ص38.