فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 252

ويدل لهذا التفسير أيضًا: سبب نزول الآية، وهو أن رجالًا من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد فكانت تصيبهم الجنابة ولا ماء عندهم فيريدون الماء ولا يجدون ممرًا إلا في المسجد فأنزل الله تعالى: {وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [1] .

لكنه مرسل.

ونوقش هذا الاستدلال: أن هذا غير مسلم؛ لأن المسجد لم يذكر في أول الآية فيكون آخرها عائدًا عليه، وإنما ذكرت الصلاة والصلاة لا تجوز للجنب إلا أن لا يجد ماء فيتيمم صعيدً طيبًا. فمعنى الآية: أن الجنب لا يقرب الصلاة إلا أن تصيبه الجنابة وهو مسافر فيتيمم ويصلي حتى يجد الماء [2] .

(1) أخرجه ابن جرير في تفسيره 4/ 102، عن المثنى ثنا أبو صالح، ثنا الليث، ثنا يزيد ابن أبي حبيب. ويزيد هذا ثقة من التابعية كان يرسل ولم يسمع من الزهري، فالأثر معلول الإرسال.

(تهذيب الكمال 20/ 297، وتهذيب التهذيب 11/ 279، والتقريب 2/ 362) .

(2) انظر الأوسط 2/ 109، والمحلى 2/ 253، وأحكام القرآن لابن العربي 1/ 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت