واجب ومنه ما هو مستحب.
فلا بد من نية تميز بين نوعي العبادة [1] .
وهذا باتفاق الأئمة [2] .
قال ابن هبيرة:"واتفقوا على أنه لا يصح إلا بالنية" [3] .
وقال ابن رشد:"أما النية فلا أعلم فهيا اختلافًا" [4] .
إلا أن المالكية [5] ، والشافعية [6] ، وشيخ الإسلام [7] ذكروا النية مع أركان الاعتكاف، ويأتي في المبحث الثاني من هذا الفصل.
المطلب الخامس:
شرط الطهارة من الحيض والنفاس والجنابة
اختلف العلماء - رحمهم الله - في حكم اعتكاف الحائض والنفساء والجنب على قولين:
القول الأول: الحرمة وعدم الصحة.
وهو قول جمهور أهل العلم [8] .
لكن عند الحنفية: الطهارة من الحيض والنفاس شرط للصحة في الاعتكاف الواجب لاشتراط الصوم له.
وأما التطوع فالطهارة من الحيض والنفاس والجنابة شرط للحل دون الصحة
(1) انظر مطالب أولي النهى 2/ 232.
(2) المصادر السابقة ص (69) ، هامش (1) .
(3) الإفصاح 1/ 255.
(4) بداية المجتهد 1/ 315.
(5) الخلاصة الفقهية ص257.
(6) روضة الطالبين 2/ 395، وفتح الجواد 1/ 301.
(7) شرح العمدة 2/ 751.
(8) الدر المختار وحاشيته 2/ 442، والشرح الصغير للدردير 2/ 290، والقوانين الفقهية ص31، والمجموع 6/ 519، ومغني المحتاج 1/ 454، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 605، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام 26/ 123، 215.