فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 252

المطلب الثالث: شرط التمييز [1]

فغير المميز لا يصح منه الاعتكاف؛ لما تقدم من الدليل في الشرط الثاني.

وهذا باتفاق الأئمة [2] .

المطلب الرابع: شرط النية

لحديث عمر رضي الله عنه المتقدم:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" [3] .

ولأن اللبث في المسجد قد يقصد به الاعتكاف وقد يقصد به غيره فاحتيج إلى النية للتمييز بينهما.

وإن كان الاعتكاف واجبًا فتجب نية الفرضية؛ لأن الاعتكاف منه ما هو

(1) قال النووي رحمه الله في المجموع 7/ 28:"الصواب في حقيقة الصبي المميز: أنه الذي يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب ومقاصد الكلام ونحو ذلك، ولا ينضبط ذلك بسن مخصوص، بل يختلف باختلاف الأفهام". وهذا أيضًا مذهب المالكية، وصوبه المرداوي. (بلغة السالك 1/ 255، والإنصاف مع الشرح 3/ 19) .

فقال:"وهو الصواب والاشتقاق يدل عليه".

وعند جمهور الحنابلة: أن المميز من بلغ سبعًا، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا:"مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ...".

الحديث رواه أحمد وأبو داود وابن أبي شيبة والحاكم والدار قطني والبيهقي وغيرهم وسكت عنه أبو داود، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند (ح6689) .

ويمكن حمله على الغالب، والله أعلم.

(2) بدائع الصنائع 2/ 108، وسراج السالك 1/ 203، وروضة الطالبين 2/ 396، والمبدع 3/ 63، ومطالب أولي النهى 2/ 227.

(3) تقدم توثيقه، ص69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت