وقال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ} [1] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [2] ، وقال تعالى عن الكفار: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [3] ، وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [4] .
ولأن الكافر ليس من أهل المسجد.
وهذا الشرط باتفاق الأئمة [5] .
المطلب الثاني: شرط العقل
فلا يصح الاعتكاف من مجنون ولا سكران، ولا مغمى عليه؛ لحديث عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنما الأعمال بالنيات"متفق عليه [6] .
وهؤلاء لا قصد لهم معتبر، ولأنهم ليسوا من أهل العبادة.
وهذا الشرط باتفاق الأئمة [7] .
(1) سورة آل عمران: آية 19.
(2) سورة آل عمران: 85.
(3) سورة الفرقان: آية 23.
(4) سورة البينة: آية 5.
(5) بدائع الصنائع 2/ 108، وتبيين الحقائق 1/ 348، وجواهر الإكليل 1/ 156، وشرح الخرشي 2/ 267، وروضة الطالبين 2/ 396، ومغني المحتاج 2/ 454، والمبدع 3/ 63، وغاية المنتهى 1/ 364، ومنار السبيل 1/ 232.
(6) أخرجه البخاري في بدء الوحي كيف كان بدء الوحي (1) ، ومسلم في الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنية" (ح1907) .
(7) المصادر السابقة.