الله عليه وسلم ولبادر إليه كما هو شأنه صلى الله عليه وسلم.
ورد: بعدم تسليم تأخره صلى الله عليه وسلم.
الوجه الثالث: أنه محمول على أنه يدخل معتكفه بعد صلاة الصبح في اليوم العشرين، ليستزيد يومًا قبل دخول العشر [1] .
وأجيب: أنه خلاف ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة أنه كان يعتكف العشر الأواخر، فظاهره أنه كان لا يزيد عليها شيئًا.
الترجيح:
الراجح والله أعلم ما ذهب إليه أهل القول الأول؛ لظاهر حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ولكونه أحوط، والله أعلم.
المسألة الثانية: زمن الخروج:
استحب كثير من العلماء أن يكون خروجه من معتكفه عند خروجه إلى صلاة العيد [2] ، وإن خرج قبل ذلك جاز.
وهذا فعل كثير من السلف، كابن عمر رضي الله عنه [3] ، والمطلب ابن حنطب [4] ، وأبي قلابة [5] ، وأبي بكر بن عبد الرحمن [6] ، وغيرهم.
فعن الإمام مالك:"أنه رأى بعض أهل العلم إذا اعتكفوا العشر الأواخر من رمضان لا يرجعون إلى أهليهم حتى يشهدوا الفطر مع الناس".
وقال مالك:"وبلغني عن أهل الفضل الذين مضوا، وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك" [7] .
(1) المصدر السابق.
(2) الاستذكار 10/ 296، وشرح الزرقاني للموطأ 2/ 209، وأحكام القرآن للقرطبي 2/ 337، والمجموع 6/ 491، والشرح الكبير لابن قدامة 2/ 67.
(3) لم أقف عليه في كتب الآثار، وقد أورده شيخ الإسلام في شرح العمدة 2/ 845.
(4) المغني 4/ 490.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 92، عن أبي مجلز وأبي قلابة من فعلهما.
(6) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 315، عن أبي بكر بن عبد الرحمن من فعله.
(7) الموطأ، كتاب الاعتكاف، باب خروج المعتكف للعيد 1/ 315.