ومال إليه الصنائعي [1] .
الأدلة:
1 -حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إني اعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم أعتكف العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف الناس معه".
وفي لفظ:"فليعتكف العشر الأواخر" [2] .
وجه الدلالة:
دل هذا الحديث على أن زمن دخول المعتكف من بعد غروب الشمس ليلة إحدى وعشرين، لقوله:"فليعتكف العشر الأواخر"؛ إذ العشر بغير هاء عدد الليالي، وأول هذه الليالي ليلة إحدى وعشرين [3] .
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن العشر بغير هاء تطلق على الأيام كقوله صلى الله عليه وسلم:"ما من أيام العمل الصالح فيما أحب إلى الله من هذه العشر - يعني عشر ذي الحجة" [4] .
ورد بأن العشر وإن أطلقت على الأيام، فالمراد هنا الليالي.
الوجه الثاني: أن المقصوم بالعشر هنا الأيام بدليل أنه صلى الله عليه وسلم دخل بعد صلاة الصبح.
ورد: بعدم تسليمه كما سيأتي.
(1) سبل السلام 2/ 174.
(2) سبق توثيقه ص5.
(3) الشرح الكبير لابن قدامة 2/ 67.
(4) أخرجه البخاري في العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق (ح669) ، عن أم سلمة رضي الله عنه.