فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 252

ومال إليه الصنائعي [1] .

الأدلة:

1 -حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إني اعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم أعتكف العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف الناس معه".

وفي لفظ:"فليعتكف العشر الأواخر" [2] .

وجه الدلالة:

دل هذا الحديث على أن زمن دخول المعتكف من بعد غروب الشمس ليلة إحدى وعشرين، لقوله:"فليعتكف العشر الأواخر"؛ إذ العشر بغير هاء عدد الليالي، وأول هذه الليالي ليلة إحدى وعشرين [3] .

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن العشر بغير هاء تطلق على الأيام كقوله صلى الله عليه وسلم:"ما من أيام العمل الصالح فيما أحب إلى الله من هذه العشر - يعني عشر ذي الحجة" [4] .

ورد بأن العشر وإن أطلقت على الأيام، فالمراد هنا الليالي.

الوجه الثاني: أن المقصوم بالعشر هنا الأيام بدليل أنه صلى الله عليه وسلم دخل بعد صلاة الصبح.

ورد: بعدم تسليمه كما سيأتي.

(1) سبل السلام 2/ 174.

(2) سبق توثيقه ص5.

(3) الشرح الكبير لابن قدامة 2/ 67.

(4) أخرجه البخاري في العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق (ح669) ، عن أم سلمة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت