وعند الحنفية: أن اعتكاف العشر الأواخر من رمضان سنة مؤكدة على الكفاية إذا قام بها بعض المسلمين سقط الطلب عن الباقين، فإن واظبوا على تركها بلا عذر أثموا [1] .
المطلب الثالث
زمن الاستحباب لدخول المعتكف وزمن الخروج منه
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: زمن الدخول.
المسألة الثانية: زمن الخروج.
المسألة الأولى: زمن الدخول:
اختلف أهل العلم رحمهم الله في الوقت المستحب لدخول المعتكف على قولين:
القول الأول: أنه من قبل غروب شمس ليلة الحادي والعشرين.
وبه قال جمهور أهل العلم [2] .
القول الثاني: أنه من بعد صلاة الصبح من يوم الحادي والعشرين.
وهو رواية عن الإمام أحمد [3] ، وبه قال الأوزاعي، ورواية عن الليث [4] ،
(1) حاشية ابن عابدين 2/ 244.
(2) انظر: البحر الرائق 2/ 503، وعمدة القاري 11/ 148، وحاشية ابن عابدين 2/ 452، والمدونة 2/ 238، وإكمال إكمال المعلم 3/ 287، والفواكه الدواني 1/ 376، وشرح النووي لصحيح مسلم 8/ 68، والإعلام لان الملقن 5/ 434، ونيل الأوطار 4/ 265، والفروع 3/ 170.
(3) الفروع 3/ 170، والإنصاف 3/ 369.
(4) شرح النووي لصحيح مسلم 8/ 68، والإعلام لابن الملقن 5/ 434، وفتح الباري 4/ 277.