أدلة مشروعيته.
وقد روى أبو داود عن الإمام أحمد أنه قال:"لا أعلم عن أ؛ د من العلماء خلافًا أنه مسنون" [1] .
وقال الزهري:"عجبًا من الناس كيف تركوا الاعتكاف؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل الشيء ويتركه، وما ترك الاعتكاف حتى قبض" [2] .
المطلب الثاني: حكمه للمرأة [3] :
اختلف العلماء رحمهم الله في حكم الاعتكاف للمرأة على قولين:
القول الأول: أنه يسن لها الاعتكاف كالرجل.
وهو قول جمهور أهل العلم [4] .
القول الثاني: أنه يكره للمرأة الشابة.
وبه قال القاضي من الحنابلة [5] .
الأدلة:
استدل الجمهور بالأدلة الآتية:
1 -عمومات أدلة مشروعية الاعتكاف [6] وهي تشمل الرجل والمرأة الشابة.
(1) مسائل أحمد لأبي داود، ص97.
(2) المبسوط 3/ 114، وعمدة القاري 12/ 140.
(3) بأتي حكم اعتكاف المرأة فيما يتعلق بالمكان. فالحنفية والشافعي قالوا: يكره في مسجد الجماعة، ويسن فيما عدا ذلك، وأما القاضي من الحنابلة فيكره عنده الاعتكاف للشابة، ولا يستحب في مكان آخر، لأن الاعتكاف عند الحنابلة لا يكون إلا في مساجد الجماعة. انظر: ص112.
(4) المبسوط 3/ 119، والهداية مع فتح القدير 2/ 394، والمدونة مع مقدمات ابن رشد 1/ 200، والأم 2/ 108، وروضة الطالبين 2/ 398، ومغني المحتاج 1/ 451، وشرح العمدة 2/ 747، والمبدع 3/ 65، والمحلى 5/ 169.
(5) شرح العمدة 2/ 748.
(6) تقدمت ص31.