وفيه ثلاث مطالب:
المطلب الأول: حكمه لغير المرأة.
المطلب الثاني: حكمه للمرأة.
المطلب الثالث: حكمه في غير رمضان والعشر الأواخر منه.
المطلب الأول: حكمه لغير المرأة:
حكم الاعتكاف لغير سنة، وقد حكي إجماعًا [1] .
لأدلة مشروعية الاعتكاف المتقدمة [2] .
وعن الإمام ملك: كراهة الاعتكاف أخذها ابن رشد [3] ، من قول الإمام مالك:"ما رأيت صحابيًا اعتكف، وقد اعتكف صلى الله عليه وسلم حتى قبض وهم أشد الناس فلم أزل أفكر حتى أخذ بنفسي أنه لشدته نهاره وليله سواء كالوصال المنهي عنه مع وصاله المنهي عنه".
وقال أيضًا: ما بلغني أن أبا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا ابن المسيب، ولا أحداث من سلف هذه الأمة اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الرحمن وذلك - والله أعلم - لشدة الاعتكاف" [4] ."
وعلل بعض المالكية: ما ظهر عن الإمام مالك من كراهية الاعتكاف، أنه من الرهبانية المنهي عنها [5] .
وعلل ابن رشد: أن مالكًا كرهه مخافة أن لا يوفي شرطه [6] .
وأخذ منه بعض المالكية: استحباب الاعتكاف دون سنيته [7] .
(1) انظر: الإجماع لابن المنذر ص53، وشرح العمدة لشيخ الإسلام 2/ 711، وأحكام القرآن للقرطبي 2/ 233.
(2) سبق توثيقها، ص31.
(3) مقدمات ابن رشد مع المدونة 1/ 201، وبداية المجتهد 1/ 312.
(4) الاستذكار 10/ 304.
(5) إكمال إكمال المعلم للأبي 3/ 281.
(6) بداية المجتهد 1/ 312.
(7) مواهب الجليل 2/ 454.