الاعتكاف مشروع بالكتاب والسنة وآثار الصحابة والإجماع.
فالكتاب:
قوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [1] .
وقوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد} [2] .
فإضافة الاعتكاف إلى المساجد المختصة بالقربات، وترك الوطء المباح لأجله دليل على أنه قربة.
وأما السنة وآثار الصحابة:
فكثيرة؛ منها: حديث عائشة رضي الله عنه قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده" [3] .
ويأتي في ثنايا البحث كثير من الأحاديث النبوية.
وأما آثار الصحابة رضي الله عنه، فتقدم قريبًا عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنه [4] ، ويأتي أيضًا في ثنايا البحث عن علي وابن مسعود وحذيفة وابن عمر، وغيرهم رضي الله عنه.
وأما الإجماع:
فنقلة غير واحد من العلماء:
قال ابن المنذر:"وأجمعوا على أن الاعتكاف سنة لا يجب على الناس فرضًا إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذرًا فيجب عليه" [5] .
(1) سورة البقرة: آية 125.
(2) سورة البقرة: آية 187.
(3) أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر (ح2026) ، ومسلم في الصيام، باب فضل ليلة القدر (ح1172) .
(4) ص 23،
(5) الإجماع ص53.