فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 252

وجمعيته عليه، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحدث سبحانه، بحيث يصير ذكره وحبه، والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته، فيستولي عليه بدلها، ويصير الهم كله به، والخطرات كلها بذكره، والتفكر في تحصيل مراضيه وما يقرب منه، فيصير أنسه بالله بدلًا من أنسه بالخلق، فيعده بذلك لأنه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له، ولا ما يفرح به سواه، فهذا مقصود الاعتكاف الأعظم" [1] ."

والحكمة من تخصيصه صلى الله عليه وسلم العشر الأواخر من رمضان، فقد بينها صلى الله عليه وسلم، كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم:"اعتكف الشعر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه، فقال: إني أعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس معه ..." [2] .

الفصل الأول

أدلة مشروعيته، وحكمه، وقسماه، وزمنه

وفيه مباحث:

المبحث الأول: أدلة مشروعيته.

المبحث الثاني: حكمه.

المبحث الثالث: قسماه.

المبحث الرابع: زمنه.

المبحث الأول

أدلة مشروعيته

(1) زاد المعاد 2/ 86 - 87. وانظر: الفتاوى الهندية 1/ 212، والشرح الصغير للدردير 1/ 259، وسبل السلام 2/ 174.

(2) أخرجه البخاري، في فضل ليلة القدر، باب تحري ليلة القدر (ح2018) ، ومسلم - واللفظ له - في الصيام، باب فضل ليلة القدر (ح1167) (215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت