فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2909

وتعرف الأولى: بتقدم تكبيرة الإحرام فأي الإمامين كبر أولًا فالثانية باطلة.

وقيل تعرف الأولى: بالشروع في الخطبة فأيهما شرع أولًا فالثانية باطلة.

= القول الثاني: أن الصلاة الصحيحة هي الصلاة في الجامع الكبير في وسط البلد والجوامع في أطراف البلد صلاتهم باطلة سواء تقدمت أو تأخرت صلاة الجامع الكبير.

وهذا قول في مذهب الحنابلة.

وهذا القول هو الأقرب.

فإذا أقيمت صلاة الجمعة في الجامع الكبير ودعت الحاجة إلى إقامة جمعة أخرى فأقيمت جمعة ثالثة فالكلام في الجمعة الثالثة كالكلام في الجمعة الثانية.

فإذا افترضنا أن صلاة الجامع الكبير دائمًا صحيحة فأي الجمعتين أصح:

= عند الحنابلة يرجع في ذلك إلى الوقت. إلى الأولى. والأولى باعتبار تكبيرة الإحرام أو باعتبار الشروع.

وهذا هو الصواب بالنسبة للجمعة الثانية والثالثة.

لأنه بالنسبة للجمعة الثانية والثالثة لا يوجد عندنا جامع كبير أو جامع هو الأصل بحيث أن جوامع أطراف البلد نقول هي التي تبطل والجامع الكبير تصح.

فنرجع في الصورة الثانية إلى مذهب الحنابلة ونقول من أقام الجمعة أولًا صحت ومن أقام الجمعة ثانيًا لم تصح.

وذكر شيخنا رحمه الله في الممتع قولًا آخر وهو:

أن الصلاة الصحيحة هي الأولى: أي هي صلاة الجمعة الذي وجد أولًا والصلاة الباطلة هي صلاة الجامع الذي وجد ثانيًا بغض النظر عن أيهما يكبر أولًا فإذا بني مسجد في سنة 1427 وبني مسجد في سنة 1428 وإمام المسجد الذي بني في سنة 1428 كبر أولًا. فأي الجمعتين صحيحة؟ وأيهما الباطلة؟ صلاة الجامع الذي بني أولًا أصح ولو كبر ثانيًا.

وهذا القول قول قوي جدًا إلا أني لم أقف على قائل بهذا القول من أهل العلم أو نص على هذا القول فإن كان أحد من أهل العلم نص عليه فهو قول وجيه وقوي وإن لم يكن أحد نص عليه فالتفصيل السابق هو الصواب.

• قال رحمه الله:

وإن وقعتا معًا أو جهلت الأُولى: بطلتا.

بلا نزاع عند الحنابلة.

-لأنهم أقاموا جمعة متعددة بلا حاجة في وقت واحد فبطلت الجمعتان.

فإذا بطلت نقول:

-إن أمكن أن تعاد جمعة بأن يجتمعوا في مسجد واحد ويقيموها جمعة وجب أن يفعلوا وإلا صلوها ظهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت