فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 2909

فالخلاصة نقول:

-أنه لا ينبغي في جمع المطر إلا أن يكون جمع تقديم.

-ويجوز إذا تبين بوضوح أنه يحصل مشقة بجمع التقديم أن يكون الجمع جمع تأخير لكن الأولى والأفضل والموافق لما روي عن السلف أن يكون جمع تقديم.

ثم قال رحمه الله:

فإن جمع في وقت الأُولى اشترط (1) نية الجمع .... الى آخره.

المؤلف رحمه الله سيختم هذا الفصل ببيان شروط جمع التقديم وبيان شروط جمع التأخير.

• قال رحمه الله:

فإن جمع في وقت الأُولى اشترط نية الجمع عند إحرامها.

أي: يشترط لجمع التقديم:

-أن ينوي أنه سيجمع

-ويشترط في هذه النية أن تكون عند الإحرام بالأولى منهما.

إذًا: يشترط أن ينوي ويشترط أن تكون النية متى؟ عند الإحرام بهما.

واستدلوا على هذا:

-بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) . فإذا أراد أن يجمع فيشترط أن ينوي أنه سيجمع.

فإن كبر للأولى وهو لم ينو أن يجمع الثانية إليها لم يجز له أن يجمع لتخلف الشرط وهو: النية. وأن تكون النية عند الإحرام بالأولى.

= والقول الثاني: أنه يجوز أن يجمع ولو ينو عند إحرامه بالأولى.

-لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع يأصحابه في السفر ولم ينقل عنه أنه أمرهم أن ينووا قبل الإحرام بالأولى.

-ولأن الإلزام بهذا الشرط يوقع المشقة على من أراد أن يجمع والجمع إنما شرع لرفع المشقة.

وهذا القول - الثاني - اختيار شيخ الاسلام رحمه الله وهو الصواب - إن شاء الله -.

• ثم قال رحمه الله: - مبينًا الشرط الثاني:

ولا يفرق بينهما.

هذا هو الشرط الثاني من شروط جمع التقديم وهو: الموالاة. فإن لم يوالي بين المجموعتين بأن أخر الثانية لم يصح الجمع.

= وهذا مذهب الجماهير.

واستدلوا على هذا بدليلين:

-الدليل الأول: أنه لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع قط إلا مواليًا بين الأولى والثانية.

-الدليل الثاني: أن معنى الجمع هو الضم وإلحاق الثانية بالأولى مع عدم التفريق ومع التفريق يتخلف هذا المعنى.

= والقول الثاني: أنه لا يشترط الموالاة في جمع التقديم بل لو صلى الأولى ثم بعد ساعة أو ساعتين أو ثلاث صلى الثانية جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت