فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 2909

= أما الجو فليس له علاقة إما أن يكون المطار في البلد كالمطار القديم للرياض أو أن يكون المطار خارج البلد كالمطار الحديث للرياض.

فإن كان في مطار داهل البلد فإنه لا يترخص حتى تقلع الطائرة.

وإن كان في مطار بعيد فمن حين أن يخرج من مدينته إلى المطار فإنه يعتبر مسافرًا ويترخص برخص السفر.

• ثم قال رحمه الله:

وإن أحرم حضرًا ثم سافر، أو سفرًا ثم أقام ... أتم.

-إذا أحرم الإنسان حضرًا ثم سافر ومثاله: أن يركب في السفينة وهي على الشاطيء ويكبر ثم لما كبر انطلقت السفينة فهو أحرم مقيمًا ثم سافر.

-وإن أحرم مسافرًا ثم أقام فالعكس تمامًا. فقبيل وصول السفينة كبر فهو مسافر ثم وصلت إلى المدينة فهو الآن في الحضر.

في الصورتين عند الحنابلة يتم.

الدليل: أنه اجتمع في حقه مبيح وحاضر أو اجتمع في حقه سبب القصر والإتمام فغلبنا الإحتياط وهو الإتمام أو غلبنا الحاضر وهو الإتمام.

ولو قيل:

-إذا أحرم مسافرًا ثم أقام يتم.

-وإذا أحرم مقيمًا ثم سافر فيقصر. لكان قولًا قويًا ولكني لم أقف عليه لأن هذا في الحقيقة هو المتوافق مع قواعد الشرع الآذان ....

-- بعد الآذان قال حفظه الله:

فقط نريد إتمام هذه المسألة: أقول: لو قيل بهذا القول لكان قولًا متوجهًا.

والتعليل: أن الشارع دائمًا يحكم على الإنسان بحسب حاله. فالحال التي يتلبس بها فإنه يأخذ أحكامها.

وقد أخذنا نظير هذا عند الفقهاء في من مسح مسافرًا ثم أقام ومن مسح مقيمًا ثم سافر.

فنلاحظ في القول الراجح دائمًا أن الإنسان يعطى بحسب حكمه.

فمثلًا - لو أفطر الإنسان بعد غروب الشمس ثم أقعلت الطائرة ورأى الشمس فالآن حاله أنه يفطر فيبقى مستمرًا على الإفطار لأن حاله الشرعي أنه مفطر بينما لو تقلع الطائرة قبل أن تغرب الشمس بقليل ويستمر في رؤية الشمس فإنه يستمر صائمًا إلى أن تغيب عليه الشمس.

فالمنظر للإنسان هو بحسب حاله.

كذلك نقول هنا: هو الآن أحرم بالصلاة مقيمًا ولكنه صار مسافرًا فتصدق عليه أحكام السفر ولو أحرم مقيمًا وكذلك العكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت