فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 2909

إذًا هذه المسألة تقدمت في أول الباب.

ثم قال - رحمه الله:

وتبطل بترك سجود أفضليته قبل السلام فقط.

ذكر المؤلف في هذه العبارة مسألتين:

المسألة الأولى: أن من ترك سجود السهو عمدًا بطلت صلاته إذا كان السجود قبل السلام.

وهو آثم وصلاته صحيحه إذا كان السجود بعد السلام.

الدليل: قالوا: أن السجود قبل السلام جزء من أجزاء الصلاة والسجود بعد السلام واجب للصلاة وليس واجبًا في الصلاة فهو كالآذان فإنه الآذان واجب من واجبات الصلاة لكن لو تركه المصلي وصلى فصلاته صحيحه.

إذًا الحنابلة يفرقون بين أن يكون السجود قبل السلام فإن تركه عمدًا بطلت صلاته. وبين أن يكون بعد السلام فإن تركه عمدًا فهو آثم وصلاته صحيحة.

المسألة الثانية: موضع سجود السهو:

يعني هل يكون سجود السهو قبل السلام أو بعد السلام؟

هذه المسألة محل خلاف وهي من المسائل التي تشعبت فيها الأقوال وذكر فيها الحافظ العراقي في شرحه الحافل على الترمذي ذكر فيها ثمانية أقوال - وهذا الشرح شرح مفيد جدًا وهو إن شاء الله في صدد أن يطبع قريبًا - في هذا الكتاب ذكر في هذه المسألة ثمانية أقوال وذكر لكل قول عددًا من الأدلة والمناقشات حتى يمكن أن تفرد المسألة بمصنف صغير لطول وتشعب الأقوال.

ونحن سنأخذ رؤوس الأقوال:

القول الأول: أن السجود دائمًا بعد السلام. وهذا مذهب الأحناف.

القول الثاني: أن السجود دائمًا قبل السلام. وهو مذهب الشافعية.

القول الثالث:

-أن السجود يكون قبل السلام إذا كان عن نقص.

-ويكون بعد السلام إذا كان عن زيادة.

وفيه تفصيل في الشك:

-فإذا شك وترجح له أحد الإحتمالين فإن السجود يكون بعد السلام.

-وإن لم يترجح صار السجود قبل السلام.

إذًا السجود إذا لم يترجح أو لنقص يكون قبل السلام وفي باقي الصور يكون بعد السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت