فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 2909

والطمأنينة ركن عند الجماهير من أهل العلم واستدلوا على هذا بأدلة نذكر منها اثنين:

الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعاد على المسيء قوله (ثم اطمأن أو حتى تطمأن) .

وتقدم معنا أن المذكورات في حديث المسيء كلها واجبات أي أركان.

والدليل الثاني: حديث حذيفة أنه رأى رجلًا يصلي ولا يطمأن في صلاته فقال رضي الله عنه له إنك لم تصلي ولو مت لمت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمد - صلى الله عليه وسلم -.وهذا الحديث في البخاري.

فحذيفة يرى أنه لم يصلي لأنه لم يطمأن في صلاته.

وخالف في الطمأنينة الأحناف وقالوا ليست بركن لأن من صلى من غير طمأنينة مع الإتيان بباقي الواجبات والأركان فقد أتى بجميع واجبات الصلاة.

وقد شنَّع كثير من أهل العلم على هذا القول وردوه وبينوا خطأه وأنه إذهاب لروح الصلاة.

وقد أطال جدًا شيخ الإسلام ابن تيمية في تقرير وجوب الطمأنينة في كتابه القواعد النورانية بكلام لا تجد في غير هذا الكتاب.

ذكر من أوجه الاستدلال والنصوص والشواهد والآثار ما إذا وقف عليه أي منصف عرف أنه الحق إن شاء الله.

انتهى الدرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت