فحد طول السترة ة ذراع أو نحوًا من الذراع وإنما لم يجزم الإنسان بأنه ذراع بالضبط لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعله كمؤخرة الرحل ومؤخرة الرحل تختلف من مؤخرة إلى أخرى فبعضها طويل وبعضها قصير لكن الوسط بينها هو ذراع
ونلاحظ أن المؤلف رحمه الله بين مقدار السترة طولًا ولم يبين مقدار السترة عرضًا وقال الفقهاء أنه لا حد لمقدار السترة فيجوز أن يكون كالسهم ويجوز أن يكون جدارًا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ الحربة سترة وصلى إلى البعير وإلى الجدار
فإذًا الحد من جهةالعرض ليس له حد معين في الشرع وإنما المحدود شرعًا من جهة الطول
ومع ذلك قال الإمام أحمد كلما كانت السترة أعرض فهو أحب إليَّ
هذا معنى كلامه وليس لفظه واستدل الإمام أحمد بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى أحدكم فليستتر ولو بسهم
وجه الاستدلال في قوله ولو بسهم فهذا أدنى أنواع السترة وكل ما هو أعرض من السهم فهو أفضل من السهم
وهذا صحيح وهذا الحديث إسناده حسن
فإذا تمكن الإنسان من السترة العريضة فهي أولى من السترة السخيفة
• ثم قال - رحمه الله -
فان لم يجد شاخصا فإلى خط
أي أنه يشرع للإنسان إذا لم يجد شاخصًا قائمًا أن يتخذ خطًا وهذا مذهب الحنابلة ومذهب الأوزاعي ومذهب أبي ثور
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يجد أحدكم عصى فليتخذ خطًا
وهذا الحديث ضعفه عدد من الأئمة منهم الإمام الشافعي ومنهم الإمام ابن عيينة ومنهم الإمام الدارقطني ومنهم الحافظ ابن الصلاح
فهؤلاء رأوا أن حديث الخط مضطرب وضعيف
إذًا عرفنا مذهب الحنابلة وما هو دليلهم ودرجة هذا الدليل
القول الثاني لجماهير العلماء يرون أن اتخاذ الخط لا يشرع ولا يجزئ واستدلوا على هذا أيضًا بدليل قوي فقالوا النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن السترة فذكر أنها كمؤخرة الرحل فجاء التحديد من النبي - صلى الله عليه وسلم - لكيفية السترة فما كان أقل من مؤخرة الرحل فإنه لا يجزئ لأن هذا تحديد من النبي - صلى الله عليه وسلم -
والأقرب والله أعلم مذهب الحنابلة