فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 2909

لسببين

الأول لأن هذه الرواية أصح فهي في الصحيحين

والثاني ولأن فيها زيادة وهي الواو والزيادة أولى بالقبول

وأما بالنسبة ل اللهم ربنا لك الحمد والتي معها اللهم ربنا ولك الحمد فالأفضل عند الحنابلة التي بدون الواو

وأيضًا لنفس السبب لأنها أصح وأشهر وأكثر رواة

مع العلم أنهم يجوزون أن يقول الإنسان الصيغ الأربع ولكن يقولون بالنسبة ل ربنا ولك الحمد الأفضل بالواو وبالنسبة ل اللهم الأفضل بدون الواو ويرجعون في هذا إلى صحة الأسانيد وكثرة الطرق وعدد الرواة

مسألة قال ابن القيم لم يثبت في السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال اللهم ربنا ولك الحمد فلم يأت في السنة اللهم مع الواو

ووهم - رحمه الله - فإنه ثبت في صحيح البخاري حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول اللهم ربنا ولك الحمد

فالصيغ الأربع ثابتة في السنة

والأولى للمصلي أن ينوع بين الأربع ويكثر من اللهم ربنا لك الحمد أو يكثر من ربنا ولك الحمد

• ثم قال - رحمه الله -

ومأموم في رفعه رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فقط

أي أن المشروع للمأموم أن يقول ربنا ولك الحمد فلا يشرع له أن يقول سمع الله لمن حمده ولا يشرع له أن يقول أيضًا ربنا ولك الحمد ولا اللهم ربنا ولك الحمد

الدليل

قالوا الدليل على هذا

حديث أنس في البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد

فبين الحديث أن المأموم لا يقول سمع الله لمن حمده ولا يقول أيضًا ملء السماء وملء الأرض

ونحن نريد تسهيلًا أن نفصل الخلاف فنتكلم أولًا في حكم قول المأموم ملء السماء ومل الأرض ثم نذكر الخلاف في حكم قول المأموم سمع الله لمن حمده

إذًا

الحنابلة يرون أن المأموم لا يقول ملء السماء وملء الأرض ولا يقول سمع الله لمن حمده

نأخذ الخلاف في المسألة الأولى

أخذتم مذهب الحنابلة ودليلهم وهو حديث أنس رضي الله عنه

القول الثاني أن المأموم يقول ملء السماء وملء الأرض وهو اختيار المجد بن تيمية وأبو الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت