فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 2909

القول الثاني وهو رواية عن الإمام أحمد أن المصلي إن علم النهي بطلت صلاته وإن لم يعلم صحت صلاته

التعليل

لخفاء أحكام هذه المسائل على عامة الناس واختار هذه الرواية شيخ مشائخنا العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -

القول الثالث وهو مذهب الأئمة الثلاثة مالك وأبي حنيفة والشافعي أن الصلاة في هذه الأماكن صحيحة

واستدلوا على ذلك

بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا

قالوا فهذا الحديث عام يتناول هذه الأماكن

والصواب القول الأول وهو الرواية المشهورة عن الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -

في الحقيقة الإمام أحمد في هذه المسالة تميز بالأخذ بالنصوص وستأتينا نصوص لكل مكان من هذه الأماكن وهبي نصوص واضحة ولذلك تمسك بها الإمام أحمد وأخذ بالأحاديث - رحمه الله -

فقوله - رحمه الله - في هذه المسألة هو الصواب وأن الصلاة في هذه الأماكن الأربع لا تجوز

• يقول المؤلف - رحمه الله -

ولا تصح الصلاة في مقبرة

المقبرة لا تصح الصلاة فيها وأخذت الخلاف فيما سبق

الدليل

استدلوا بقول - صلى الله عليه وسلم - الأرض كلها مسجدٌ إلا المقبرة والحمام

هذا الحديث اختلف فيه تصحيحًا وتضعيفًا

فذهب الأئمة منهم الإمام الترمذي ومنهم الإمام الدارمي والدارقطني والبيهقي هؤلاء أربعة وغيرهم من الأئمة إلى أن هذا الحديث مرسل لا يثبت موصولًا

وذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحديث صحيح مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن صححه شيخ الإسلام بن تيمية

وتصحيح شيخ الإسلام ضعيف والصواب مع الأئمة بأنه مرسل

الدليل الثاني قوله - صلى الله عليه وسلم - لا تتخذوا القبور مساجد

الدليل الثالث قوله - صلى الله عليه وسلم - لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد

وهذه النصوص واضحة قوية تمسك بها الإمام أحمد والحديث الأول مع أنه مختلف فيه إلا أنه وإن كان مرسلاتً إلا أن الشواهد العامة تؤيده وتقدم معنا أن المرسل خير من أقوال الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت