من حمل نجاسة فإن صلاته باطلة إذا كان عالمًا عامدًا ولو لم تكن هذه النجاسة مماسه لجسده أو لثوبه فمجرد حمل النجاسة يؤدي إلى الإخلال بهذا الشرط
الدليل
أن حامل النجاسة لا يسمى مجتنبًا لها وإذا لم يجتنب النجاسة فقد أخل بهذا الشرط
بناء على هذا
ـ لا يجوز حمل قارورة فيها نجاسة فلو حمل قارورة فيها نجاسة لغير حاجة أو مرض فأن صلاته باطلة
ـ وأيضا لا يجوز حمل الطفل إذا كان فيه نجاسة فما يسمى الآن بالحفاظة إذا كان فيها نجاسة خارجة من الطفل فإنه لا يجوز للإنسان أثناء الصلاة أن يحمل الطفل وهو بهذه المثابة لأنه في الحقيقة حامل للنجاسة
وذهب الإمام الشافعي إلى أنمن حمل النجاسة لا تبطل صلاته
وهو مذهب ضعيف والصواب مع مذهب الحنابلة
• ثم قال - رحمه الله -
لا يعفى عنها
فإن حمل نجاسة يعفى عنها فإن صلاته صحيحة
تقدم معنا في آخر كتاب الطهارة ذكر الأشياء التي يعفى عن نجاستها
وذكر الحنابلة شيئين فقط
الأول المتبقي من الاستجمار
والثاني ويسير الدم من حيوان طاهر
وقد تقدم معنا أن القول الصواب أن كل النجاسات يعفى عن يسيرها
إذًا القاعدة أن من حمل نجاسة يعفى عن يسيرها حسب الإختلاف في هذا الأمر فإنه يعفى عن ذلك وتصبح صلاته صحيحة
• ثم قال - رحمه الله -
أو لاقاها بثوبه أو بدنه
إذا لاقى النجاسة بثوبه أو ببدنه فإن صلاته لا تصح
والدليل على هذا
النصوص السابقة جميعًا الدالة على صحة هذا الشرط
وعدم صحة صلاة من لاقى النجاسة ببدنه أو بثوبه اتفق عليه الأئمة الأربعة رحمهم الله
لأنه لم يجتنب النجاسة واجتنابها شرط لصحة الصلاة
• ثم قال - رحمه الله -
وإن طين أرضًا نجسةً أو فرشها طاهرًا كره وصحت
إذا أراد الإنسان أن يصلي فيأرض فوجدها نجسة فيها نجاسة فإن
طين هذه الأرض يعني وضع عليها طينًا طاهرًا
أو فرشها بفراش طاهر يغطي هذه النجاسة
فإن الصلاة على هذه الأرض عند الحنابلة صحيحة لكن تكره
ويشترط في هذا المفروش أن يكون صفيقًا يحول بين المصلي والنجاسة
دليل صحة الصلاة