فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 2909

-والثاني: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: إنما حرم النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحرير المصمت ولم ينه عن العلم ولا عن سدى الثوب.

فهذا الحديث نصٌ في جواز لبس الثوب إذا كان مخيطًا من حرير وغيره ولم يكن الظهور للحرير.

= والقول الثاني: أنهما إذا استويا: يحرم الثوب. وهذا القول اختاره من محققي الحنابلة ابن عقيل وشيخ الإسلام ابن تيمية وأيضًا نصره الشوكاني - من المتأخرين.

واستدلوا - أيضًا - بدليلين:

-الأول: العمومات فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحرير نهيًا عامًا.

-الثاني: حديث مهم في باب أحكام الحرير وهو: حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الذي أخرجه مسلم في صحيحه أنه - رضي الله عنه - قال: (نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة) .

وهذا الحديث بين مسلم والدارقطني خلاف في تصحيحه وإعلاله - لا نريد أن ندخل في هذا الخلاف لكن الأقرب والله أعلم أن الصواب مع مسلم.

فهذا الحديث ثابت.

ثم لو فرضنا أن الحديث موقوف على عمر فلا شك أنه - فيما أرى - مما لا يقال: من قبل الرأي لاسيما وفيه هذا التحديد الدقيق بأربع أصابع.

فإذًا الحديث من حيث الثبوت لا إشكال في الاستدلال به.

إذًا تلخص معنا: أن القول الثاني: إذا استويا يحرم وأن اختيار ابن عقيل وشيخ الإسلام بن تيمية وأن لهم دليلين أخذناهما. وهذا القول هو الصواب.

وسيتم المؤلف - رحمه الله - الكلام على ما يستثنى من ما يحرم من الحرير.

فيقول - رحمه الله:

أو لضرورة.

يجوز أن يلبس الإنسان الحرير للضروة.

-لأن أهل العلم: اتفقوا على أن: (الضرورات تبيح المحرمات) .

وهي قاعدة متفق عليها - في الجملة متفق عليها.

-وقياسًا على الحكة التي ستأتينا الآن والمرض فلكل منهمل دليل.

إذًا ما هو الدليل على جواز لبس الحرير للضرورة؟

أمران: - الأول: القاعدة: (الضرورات تبيح المحرمات) . - والثاني: القياس على الحكة والمرض.

• ثم قال - رحمه الله:

أو حكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت