فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2909

فحديث عائشة في البخاري وحديثها الآخر في البخاري.

والحديثان: - أحدهما: يدل على جواز استخدام الوسائد أو ما يتكأ عليه.

-وحديثها الآخر: يدل على التحريم.

وذكر ابن حجر في فتح الباري أوجه كثيرة في الجمع لم أر أن شيئًامنها صحيح.

ففي الحقيقة يوجد تعارض. ولذلك كما قلت لكم - أنا مقلد فيها للصحابة والأئمة الأربعة.

ثم قال - رحمه الله:

ويحرم استعمال منسوج أو مموه بذهب قبل استحالته.

يحرم على المسلم أن يستعمل المنسوج والمموه بذهب.

-فالمنسوج هو ما فيه خيوط من ذهب إما في أطرافه أو في الأكمام.

-والمموه هو: المطلي بالذهب.

وإذا كان المنسوج والمموه محرم الإستعمال فالخالص من باب أولى ولذلك لم يذكره المؤلف - رحمه الله - استغناء بذكر المنسوج والمموه.

فتحصل لنا الآن: أن استعمال الذهب للرجال محرم. ولو كان على سبيل النسج ولو كان مموهًا.

الدليل:

في الباب أحاديث كثيرة تدل على تحريم الذهب للرجال لكن غالب هذه الأحاديث ضعيف ولا يثبت وسنذكر حديثين هما أقوى أحاديث الباب:

-الحديث الأول: حديث علي ابن أبي طالب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الذهب بيمينه والحرير بشماله وقال: (إن هذين محرمان على ذكور أمتي) .

هذا الحديث - أيضًا - فيه ضعف لكن حسنه الحافظ ابن المديني - رحمه الله - وله شواهد يتقوى بها.

-الدليل الثاني: أن صحابيًا اتخذ خاتمًا من ذهب فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - غضب وأخذه وألقاه وقال: (يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده) .

فهذان حديثان يدلان على تحريم الذهب ولو كان يسيرًا.

وتحريم الذهب ولو كان يسيرًا: = مذهب الجمهور. وهو الاحوط بلا شك.

• ثم قال - رحمه الله:

قبل استحالته.

الضمير يعود فقط على المموه.

والاستحالة هي: تغير اللون بحيث لا يتحصل منه شيء إذا عرض على النار.

وتعليل هذا الحكم: وهو جواز المموه استعمالًا إذا استحال.

-القاعدة التي تقدمت معنا مرارًا وهي: (( أن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا ) ).

فلما استحال الذهب الذي مُوِّهَ به الثوب أو الاناء زال الحكم مع زوال الذهب لأنه علة التحريم.

ثم قال - رحمه الله:

وثياب حرير.

ثياب الحرير: محرمة.

والدليل على تحريمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت