مقصود المؤلف إذا أعير من غير طلبه فإنه يجب والحالة هذه أن يقبل وجوبًا السترة
أي يجب على المصلي الذي لا يجد ما يستر به عورته إذا أعير من غير طلب منه أن يقبل هذه الإعارة ويستر عورته
وفهم من كلام المؤلف أنه لا يلزمه ستر العورة في صورتين
الأولى إذا أهدي أو أعطي هبة فإنه لا يلزمه أن يقبل ولو بقي مكشوف العورة لما في الهبة من المنة التي تثقل بخلاف العارية من غير طلب فإنه ليس فيها منه عادة يعني في عرف الناس
الثانية لا يلزمه أن يطلب عارية ولو ظن قبول المطلوب
إذًا متى يلزمه؟
في صورة واحدة هي إذا أعير من غير طلب منه فقط
والقول الثاني أنه يجب عليه وجوبًا أن يسعى في تحصيل السترة سواء بطلب العارية أو بأن يعطى هدية أو هبة ويحرم عليه أن يرد هذه الهبة أو الهدية ويجب عليه أن يطلب العارية
التعليل
أن العار والضرر في بقائه مكشوف العورة أشد من العار في الهبة والعطية وطلب العارية
هذا القول الثاني هو الراجح بلا إشكال ومن ترك طلب العارية فهو آثم ومن رد الهبة فهو آثم في هذه الصورة على القول الثاني
ثم قال - رحمه الله - استكمالًا لأحكام العراة في الصلاة
ويصلي العاري قاعدا بالإيماء استحبابًا فيهما
يصلي قاعدًا أي مع الانضمام وعدم التربع ليحصل بهذا الجلوس ستر العورة
• ثم قال - رحمه الله -
ويصلي استحبابا فيهما
الضمير يعود على الركوع والسجود
قاعدًا فيهما أي في الركوع والسجود
والدليل على أنه يستحب له أن يصلي قاعدًا
الأثر المروي عن عبدا لله بن عمر رضي الله عنهما أن العراة يصلون قعودًا
ثانيًا أن ستر العورة آكد من القيام بدليل سقوط القيام في النافلة وعدم سقوط الستر فيها فهذا دليل على أن ستر العورة آكد من القيام
انتهينا الآن من مذهب الحنابلة
القول الثاني للمالكية والشافعية أنه يجب أن يصلي قائمًا ولو صلى عريانًا
الدليل
قالوا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا
وهذا المصلي يستطيع أن يصلي قائمًا وإن كان عريانًا