والقول الثاني وإليه ذهب الجمهور أن الصلاة الثوب المحرم محرمة وصاحبها آثم ولكن الصلاة صحيحة
لأن النهي لا يعود إلى ذات الصلاة وإنما يعود إلى أمر خارج عن الصلاة فإن لبس الثوب المحرم لا يجوز في الصلاة وفي خارج الصلاة
إذًا عرفنا الآن حكم الصلاة في ثوب محرم وهي مسألة مهمة ويتلبس بها كثير من الناس
والخلاف السابق المذكور في الصلاة في الثوب المحرم يتنزل على من صلى ذاكرًا عامدًا فإن صلى ناسيًا أو جاهلًا فإن صلاته صحيحة بالإجماع
• ثم قال - رحمه الله -
أو نجس أعاد
لا يجوز أن يصلي الإنسان بثوب نجس مع قدرته على غيره
لأنه بذلك أخل بشرط من شروط الصلاة وهو اجتناب النجاسة ولا يتصور أن مسلمًا يفعل هذا بأن يصلي بثوب نجس مع وجود ثوب طاهر
ولكن هناك مسالة هي التي تحتاج إلى إيضاح وهي:
حكم الصلاة في الثوب النجس إذا لم يجد غيره؟
ذهب الحنابلة والمالكية إلى أنه يصلي بهذا الثوب
لأن شرط ستر العورة أهم من شرط اجتناب النجاسة
ولأن هذا غاية قدرته
إلا أن الحنابلة قالوا يصلي ويعيد
والقول الثاني أنه لا يعيد الخلاف الآن داخل مذهب الحنابلة واختاره جمع من المحققين الحنابلة منهم المجد - رحمه الله - جد شيخ الإسلام ابن تيمية
القول الثاني وهو مذهب الشافعية أنه يصلي عريانا
لأنه غير قادر على شرط ستر العورة شرعًا لا حسًا لأن الثوب المتنجس شرعًا لا يستتر به لا حسًا لأن الثوب موجود حسًا لكنه متنجس
القول الثالث أنه مخير
لأنه لا بد أن يترك واجبًا في الصورتين وهو مذهب الأحناف
والراجح مذهب المالكية بل لا إشكال في رجحانه فيصلي في الثوب النجس الذي لا يجد غيره ولا يصلي عريانًا ولا يعيد
عرفنًا الآن بما سبق حكم الصلاة في الثوب المحرم وحكم الصلاة في الثوب النجس إذا وجد غيره وإذا لم يجد غيره
ثم قال - رحمه الله -
لا من حبس في محل نجس
هذا استثناء من الصلاة في الثوب النجس أو في البقعة النجسة
فإذا حبس الإنسان في بقعة نجسة فإنه يجوز له أن يصلي
لقوله تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم} التغابن