فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 2909

أن من جحد وجوبها فهو مكذب لله ومكذب لرسوله ومكذب لجملة علماء الأمة ومن كذب الله ورسوله والمؤمنين فهو كافر

إذًا هذه مسألة الجحود وأمرها ظاهر

والظن إن شاء الله أنها جحد وجوبها لا تقع من مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر لأن القرآن مليء بالأمر بها وكذلك السنة وهي تفعل بمساجد المسلمين من عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى وقتنا هذا

• ثم قال - رحمه الله -

وكذا تاركها تهاونًا ودعاه إمام أو نائبه

الحنابلة يرون أن من ترك الصلاة تهاونًا أو كسلًا فإنه يكفر بشروط ذكرها المؤلف - رحمه الله - وسنرجع إليها

لكن نبقى في المسألة الأم وهي أن من ترك الصلاة تهاونًا أو كسلًا فإنه يكفر

ومعنى أنه يكفر أي يخرج عن الملة ويترتب على كفره جميع آثار الخروج عن الملة من أنه لا يغسل ولا يكفن وتحرم عليه زوجته ولا يدفن في مقابر المسلمين ويقتل وكل مايترتب على أحكام الردة فإنه يترتب على تارك الصلاة

وهذه المسألة فيها خلاف قوي جدًا وعميق من حيث الأدلة

فالقول الأول هو مذهب الحنابلة وهو الذي سمعتم الكفر وهو مروي عن الصحابة واختاره إسحاق بن راهويه - رحمه الله - من علماء الحديث وأيضًا شيخ الإسلام بن تيمية وتلميذه ابن القيم وعدد من العلماء المحققين

واستدلوا بعدة أدلة

الدليل الأول قوله تعالى وأقيموا الصلاة ولاتكونوا من المشركين فيفهم من الآية أن من لم يقم الصلاة فهو من المشركين

الدليل الثاني قول النبي - صلى الله عليه وسلم - العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر

الدليل الثالث قول النبي - صلى الله عليه وسلم - بين العبد وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة

هذه ثلاثة أدلة

الدليل الرابع إجماع الصحابة

ودائمًا طالب العلم يعتني إذا ذكر الإجماع بمن حكاه

فحكى هذا الإجماع إسحاق بن راهويه وهو كما تعلمون قرين للامام أحمد وكان بينهما مكاتبات وأخوة وهو إمام أهل ناحيته إمام أهل خراسان فهو في الإمامة كالإمام أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت