فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 2909

= والقول الثاني: أن من اغمي عليه لا يجب عليه ان يقضي الصلاة.

واستدلوا على هذا بدليلين:

-الدليل الأول: ماصح عن ابن عمر بإسناد - كالشمس - أنه رضي الله عنه غمي عليه فلما افاق لم يقض.

-الدليل الثاني: قياسًا على المجنون. يعني يقيسون المغمى عليه على المجنون.

= والصواب ومذهب الجمهور هو عدم الوجوب.

التعليل:

-اولًا ان اثر عمار بن ياسر ضعيف.

وممن ضعفه من الأئمة الذين يقتدى بتصحيحهم وتضعيفهم الإمام الشافعي والبيهقي فكلاهما ضعف ما روي عن عمار بن ياسر.

-ثانيًا: أن قياس المغمى عليه على النائم قياس مع الفارق، لأن النائم اذا اوقض استيقظ. واما المغمى عليه ليس كذلك.

إذًا الراجح مذهب الجمهور وهو: عدم وجوب القضاء على المغمى عليه.

فإذا استيقظ يستأنف الصلاة بلا قضاء.

• ثم قال رحمه الله:

(أو سكرٍ)

من ترك الصلاة بسبب السكر فإنه يجب عليه اذا استيقظ أن يقضي هذه الصلاة.

-الدليل:

-الإجماع فإنه لم يخالف في هذا أحد من الفقهاء أن السكران يجب أن يقضي ولأنه ليس أهلًا للتخفيف.

• ثم قال رحمه الله:

(ونحوه)

نحو السكر: مثاله المشهور: شرب الدواء المباح.

= فعند الحنابلة: اذا شرب الإنسان دواءً مباحًا أدى إلى فقده عقله بإغماء او بغيره فإنه يجب ان يقضي.

قال الحنابلة: الا إن طال الأمر.

-فإن طال الأمر فحكمه: حكم المجنون.

يعني: إذا أدى شرب الدواء المباح إلى إغماء أو إلى فقد العقل لمدة طويلة فإنه لا يجب أن يقضي لأن حكمه حكم المجنون.

= والقول الثاني: ان الإغماء بسبب الدواء المباح:

-ان كان باختياره وجب ان يقضي.

-وان كان بغير اختياره لم يقض.

فجعل المناط يعود على الاختيار.

= والقول الثالث: وهو: مذهب مالك والشافعي: - وهذه المسألة تحتاج لشيء من التفصيل لكثرة الدواء المباح فإن البنج يدخب في هذه المسألة وما أكثر ما يستخدم في الوقت الحاضر -.

فالقول الثالث: أن مناط المسألة يرجع إلى أن كون الدواء مباح أو محرم. فالشافعي ومالك يربطون الأمر بكونه مباحًا أون محرمًا.

-فإن كان مبحًا لم يقض.

-وان كان محرمًا قضى.

والقول الأقرب للصواب الثالث: أن العبرة بكونه مباح او محرم.

الآن عرفنا ثلاثة أقوال في مسألة شرب الدواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت