فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 2909

الراجح فيما يظهر لي في هذه المسألة: مذهب الحنابلة وهو أن الإنسان إذا دفع الوديعة إلى من يحفظ ماله عادة فإنه لا يتعبر مفرط كما أنه بوضع ماله عند هذا الشخص لا يعتبر مفرطًا.

-يقول - رحمه الله:

-أو مال ربها: لم يضمن.

يعني: إذا دفع المودَع الوديعة إلى رجل في العادة يحفظ رب الوديعة ماله عنده فإنه لا يضمن.

مثال هذا/ أن يعطي المودع الوديعة لزوجة رب الوديعة. لأن رب الوديعة يحفظ ماله عادة عند زوجته فهو أودع هذه الوديعة عند زوجته حينئذ أيضًا لا يضمن.

والخلاف السابق يأتينا في هذه المسألة.

والراجح في تلك هو الراجح في هذه المسألة.

لكن أريد أن أنبه إلى مسألة: وهي: أنه إذا دفع المودَع الوديعة إلى هؤلاء الزوجة والخادم - زوجته هو أو زوجة رب المال وكان العرف أن مثل هذه الأشياء لا تدفع لهؤلاء الناس وإنما تبقى في يد المودَع فإنه في هذه الصورة يضمن.

وهذا كثير.

والتفريق بين ما يدفع وما لا يدفع يرجع فيه إلى العرف وهو أمر معروف من الأشياء ما يمكن أن تدفع للخادم والزوجة ومن الأشياء ما لا يصلح مطلقًا أن تدفع لا للزوجة ولا للخادم.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت