فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 2909

-الأول: أن عائشة رضي الله عنها لما كسرت آنية أختها من أمهات المؤمنين قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إناء بإناء) مع أن الإناء على مقتضى تعريف الحنابلة: قيمي. ومع ذلك جعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلي.

-وقال أيضًا: في الحديث نفسه: (إناء بإناء وطعام بطعام) والطعام بعد الصنع والطبخ يصبح أيضًا قيمي.

-ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف بكرًا.

وهذا القول الثالث مع قلة القائلين به من الفقهاء إلا أنه ظاهر القوة بسبب الأدلة التي استدل بها من الأحاديث المرفوعة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يحول بين الإنسان وبين ترجيحه قلة القائلين به. بل هو في الحقيقة قول قوي وأيضًا فيه تيسير كبير على المتعاملين بالقروض. على أنه قلما يحتاج الإنسان لهذه المباحث. لماذا؟ لأن غالب القروض إنما هي في النقود.

هل سمعتم قروض في غير النقود؟ قل. يوجد لكن قليل جدًا.

ولذلك قد لا يحتاج الإنسان لا سيما في وقتنا هذا إلى كثير من هذه البحوث.

-ثم قال - رحمه الله:

-فإن أعوز المثل: فالقيمة إذًا.

لما قرر المؤلف - رحمه الله - أن الواجب في المثليات: المثل.

قال: (فإن أعوز) يعني فإن لم يستطع المقترض أن ياتي بالمثلي لأي سبب من الأسباب فالواجب حينئذ في ذمته القيمة.

وقول المؤلف - رحمه الله: (فالقيمة إذًا) يعني يوم الإعواز. فننظر يوم الإعواز كم قيمة هذا المثلي وندفع للمقرض قيمة ما أقرضه.

وهذه المسألة ترجح أي قول من الأقوال السابقة في مسألة إذا أبطل السلطان العمل بالفلوس أو الدراهم المكسرة؟ أنه يوم يوم الإبطال أو يوم القرض؟ في الحقيقة هو يؤيد يوم الإبطال لأن يوم الإبطال مثل يوم الإعواز.

وهذا يؤيد نوعًا ما رجحان المسألة الأولى مع بقاء الإشكال فيها.

المهم أن الواجب القيمة يوم الإعواز ينظر في قيمته وتدفع للمقرض.

(( الأذان ) ).

-ثم قال - رحمه الله:

-ويحرم: كل شرط جر نفعًا.

أي: للمقرض. أما الشروط التي تجر النفع للمقترض في من الإحسان.

إذًا كل شرط يجر نفعًا للمقرض فهو محرم. وهو الذي يسميه الفقهاء ربا القروض.

بخلاف ربا البيوع الذي تقدم معنا في بيع الأعيان هذا يسمى ربا القروض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت