* * مسألة/ ظاهر كلام المؤلف - رحمه الله - أن البائع لا خيار له وإنما الخيار فقط للمشتري:
= وهذا مذهب الجمهور. أنه لا خيار للبائع: - لأنه دخل على علم.
= والقول الثاني: أنه يثبت الخيار أيضًا للبائع. وهذا اختيار شيخ الإسلام - رحمه الله -.
والصحيح إن شاء الله: أنه لا يثبت للبائع الخيار إلا إذا ظن أن العقد صحيح، بأن جهل أنه لا يجوز أن يبيع على هذه الكيفية فحينئذ يثبت له الخيار.
أما إن باع على علم ومعرفة فإنه لا يثبت له الخيار، بل ينبغي أن يؤدب إذا يعلم أن مثل هذا البيع لا يجوز ولا ينعقد ثم باع بيعًا يعلم أنه لا ينعقد فإنه ينبغي أن يؤدب فضلًا عن أن يعطى الخيار.
فصل
[فيما نهي عنه من البيوع ونحوها]
-ثم قال - رحمه الله:
-فصل.
أراد المؤلف - رحمه الله - أن يبين في هذا الفصل جملة من البيوع التي لا تصح، وهذه البيوع التي لا تصح مختلفة المآخذ:
-فبعضها مأخذه الربا.
-وبعضها مأخذه تعطيل الواجبات.
-وبعضها له مأخذ آخر.
المهم: أن الفصل معقود لبيان جملة من البيوع المنهي عنها.
-قال - رحمه الله:
-ولا يصح البيع: ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني، ويصح النكاح وسائر العقود. ولا يصح بيع عصير ... إلى آخره؟
القاعدة العامة لهذه البيوع: - البيع الأول والثاني:
(( أن العقد المباح إذا أفضى إلى فعل محرم أو إلى ترك واجب: صار محرمًا ) ).
إذًا قاعدة هذه المسائل: وهي المسألة الأولى والثانية: (( أن العقد المباح إذا أفضى إلى فعل محرم أو أفضى إلى ترك واجب فإنه يكون بذلك محرمًا ) ). وهذه القاعدة: يمكن أن تدرج تحتها جملة كبيرة من المسائل التي تختلف باختلاف الناس وباختلاف العادات.
إذًا: نأخذ المسألة وهي كما قلت: إنما ذكرت وخصها المؤلف - رحمه الله - لسببين:
-السبب الأول: أن فيها نصًا من كتاب الله.
-والسبب الثاني: أن تكون كالتمثيل للقاعدة المذكورة.
-قوله - رحمه الله:
-ولا يصح البيع: ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني.
البيع بعد النداء الثاني: والمقصود بالنداء الثاني هنا: النداء الذي يكون بعد جلوس الإمام على المنبر فالبيع بعد هذا النداء: محرم. والعاقدان آثمان.
والدليل على ذلك: