الصفحة 19 من 27

-مذهب الحنابلة: لها خمسة أحوال:

* الحال الأول: أن تضع ما بان فيه خلق آدمي من رأس ويد ورجل فهذا تنقضي به العدة بلا خلاف بينهم.

* الحال الثاني: إذا ألقت نطفة أو دما لا تدري هل هو ما يخلق منه الآدمي أو لا فهذا لا يتعلق به شيء من الأحكام لأنه لم يثبت أنه ولد بالمشاهدة ولا بالبينة.

* الحال الثالث: إذا أسقطت مضغة لم يتبين فيها الخلقة فشهد ثقات من القوابل أن فيه صورة خطية ظهر بها أنها خلق آدمي فهذا تنقضي به العدة لأنه قد تبين بشهادة أهل المعرفة أنه ولد.

* الحال الرابع: إذا ألقت مضغة لا صورة فيها فشهد ثقات من القوابل أنه مبتدأ خلق آدمي ففيه خلاف على قولين:

الأول: لا تنقضي به العدة لأنه لم يتبين فيه خلق آدمي فأشبه الدم.

الثاني: تنقضي به العدة لأنهم شهدوا أنه خلق آدمي فأشبه ما لو تصور، والأول هو الصحيح.

* الحال الخامس: أن تضع مضغة لا صورة فيها ولم تشهد القوابل بأنها مبتدأ خلق آدمي فهذا لا تنقضي به عدة لأنه لم يثبت كونه ولدا ببينة ولا مشاهدة فأشبه العلقة فلا تنقضي العدة بوضع ما قبل المضغة بحال سواء كان نطفة أو علقة وسواء قيل إنه مبتدأ خلق آدمي أو لم يقل [1] .

3.أثره في الطلاق:

-مذهب الحنفية: إذا علّق الرجل طلاقه على الولادة بأن قال: إن ولدت فأنت طالق، فأسقطت جنينًا ظهر فيه بعض خلقه كيد أو رجل أو إصبع أو ظفر أو شعر، ولا يكون هذا إلا بعد مائة وعشرين يومًا فإنه يحنث به في تعليقه أي يقع طلاقه، وإن لم يظهر من خلقه شيء فلا يقع طلاقه [2] .

-مذهب المالكية: يذهب المالكية إلى وقوع الطلاق المعلق على الولادة إذا أسقطت الجنين ولو كان مضغة أو علقة طالما تبين أنه ولد وليس دمًا منعقدًا [3] .

-مذهب الشافعية: يشترط الشافعية في وقوع الطلاق المعلق أن يظهر في الساقط خلق آدمي، حيث قالوا:"ولو أسقطت ما بان فيه خلق آدمي طلقت وإن لم يبن فيه خلق الآدمي بتمامه لم تطلق" [4] .

(1) ينظر المغني لابن قدامة: 8/ 97.

(2) ينظر حاشية رد المحتار لابن عابدين: 1/ 302 - 333.

(3) ينظر الثمر الداني للأزهري: ص 466.

(4) روضة الطالبين للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي: 8/ 141 - ط المكتب الإسلامي - بيروت - ط الثانية - 1405هـ، 1984م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت