الفصل الثاني: مضار الإجهاض على الفرد والمجتمع
ولبيان هذه المضار لابد من بيان أربعة أمور وهي:
بواعث الإجهاض.
وسائل الإجهاض.
آثار الإجهاض.
الإجهاض في الميزان الاجتماعي والتربوي.
المبحث الأول: مضاره على الفرد
المطلب الأول: بواعث الإجهاض
تكمن وراء الإجهاض بواعث كثيرة تختلف باختلاف المجتمعات وأحوالها وباختلاف قوانين هذه المجتمعات ودياناتها، لكن يمكن إجمال هذه البواعث في ستة بواعث وهي:
1.البواعث الطبية: الخاصة بالخطر على حياة الأم وقابليتها على دوام الحمل أو على صحتها الجسدية أو حالتها النفسية.
2.البواعث الجنينية: الخاصة بالأمراض الوراثية الانتقالية أو لتجنب ولادة جنين يحمل عاهات جسمية أو عقلية مستعصية.
3.الإشفاق على الطفل الرضيع: إذا حدث الحمل أثناء الرضاعة ولم يمكن لأبيه توفير المراضع.
4.البواعث الأسرية: كأن يحدث الحمل خطأ في حسابات الأيام بعد فترة قصيرة من حمل سابق أو لضيق السكن وكثرة الأولاد.
5.البواعث الإنسانية أو القضائية: مثل حالات الاغتصاب بواسطة الغرباء أو الأقرباء.
6.الحمل غير المرغوب فيه: وهذا الاصطلاح معروف في الدول الغربية وقد سرى إلى بعض المجتمعات الأخرى ويعني أن توقيت الحمل غير مناسب أو أن المرأة غيرت رأيها بعد الحمل، أو أن الحمل حدث بالرغم من استعمال وسائل منع الحمل التي فشلت. وليس جميع هذه البواعث مقبولة في الإسلام [1] .
المطلب الثاني: وسائل الإجهاض
ينحصر كلامنا في الوسائل المستعملة في الإجهاض الجنائي المفتعل وهي كثيرة ومختلفة. تقوم المرأة باستعمال هذه الوسائل وترتيبها في ثلاث مجموعات تتم عادة بالتعاقب
كما يأتي:
(1) ينظر تنظيم الأسرة في التراث الإسلامي للدكتور عبد الرحيم عمران: ص289 ـ290.