فجاوبته: إن الفارقليط هو روح الله.
فسألني الملك: وما هو روح الله؟
فجاوبته: إن روح الله هو الله، ذو الطبيعة الإلهية، وله خاصة أن ينبثق، كما علّمنا عنه يسوع المسيح.
وملكنا المظفر قال لي: ومن هو الذي تكلّم عنه عيسى عليه السلام؟
فجاوبته: إن المسيح قال لتلاميذه: لما أصعد إلى السماء، أرسل لكم الروح الفارقليط الذ ينبثق من الآب؛ الذي العالم لم يقدر أن يقبله، وهو عندكم وفي وسطكم؛ الذي يعرف كلّ شيء، ويفحص كل شيء، حتى أعماق الله، وهو يذكركم بجميع الحق الذي قلته لكم. ذاك يمجدني، لأنه يأخذ مما لي ويخبركم." (1) "
لقد أكمل طيماثوس محاورته بكل حرية، وأعطى للمفهوم ما في عقيدته علمًا أنه يخالف ما يفهمه به المسلمون والخليفة المهدي منهم لكن الأمر في المناظرات والمقارنات يعطي لكل ذي معتقد أن يعرض ما يعتقده شرط أن لا يذهب باتجاه التجريح والتطاول، وهذا مسلك طيّب تحتاجه الأمم في كل مصر وعصر.
وقال طيماثوس في ردوده بشأن مفهوم الفارقليط، وأنه ليس محمدًا عليه الصلاة والسلام:"ثم إن الفارقليط هو من السماء ومن طبيعة الآب، ومحمد هو من الأرض من طبيعة آدم؛ فإذا محمد ليس بالفارقليط. ثم إن الفارقليط كان مع الحواريين وفي وسطهم، كما قال المسيح إذ كان يخاطبهم. ومحمد لم يكن مع الحواريين ولا في وسطهم، فإذًا ليس هو بالفارقليط." (2) وانتهى إلى رفض الإقرار بشهادة المسيح بنبوة محمد عليهما السلام، وأكد بكل حرية عقيدته علمًا أن المسلمين فسروا كما فعل القرطبي البرقليط بأنه محمد صلى الله عليه وسلم.
(1) الأب هـ. يوتمان اليسوعي، م.س، ص23.
(2) م.س، ص24.