فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 764

من آداب الحوار:"حسن الإنصات والاستماع وتجنب المقاطعة بإعطاء الفرصة الكافية للآخر، ليطرح وجهة نظره والتفاعل أيضًا مع ما يقوله، فعدم الاستماع الجيد يدفع الآخرين إلى تجاهل الذين يتجاهلون حديثهم وهكذا. وهذه مشكلة أخلاقية وسلوكية تنتشر في الكثير من المجتمعات، حيث تهدد الحوار وربما تقوضه من الانطلاق الإيجابي بين المتحاورين أو الذين يسعون إلى الحوار الصادق الجاد" (1) .

ولا شك أن فضيلة الاستماع للآخر لها إيجابياتها الكثيرة في الحوار وهذا لا يعني"الاستماع السلبي: أي أن تصبح متلقيًا غير متفاعل مع ما هو قادم من الآخر، وبالتالي كأنه أمر لا يعنيك، في حين أنك عندما تستمع إليه بشكل إيجابي ومتفاعل، فإن درجة وحجم التأثر والتأثير على الطرف المقابل ستكون باستمرار أعلى وأكبر الأمر الذي يجعل عملية هدر الطاقات ولا سيما النافعة منها في أقل نسبة ممكنة" (2) .

ثالثًا: احترام شخصية المحاور

ويتحقق ذلك من خلال الأمور التالية (3) :

اهتمام المحاور بالطرف الآخر اهتمامًا وديًا وذلك بالانتباه لكلامه، وعدم تجاهله، او الانشغال عنه بشخص أو موضوع آخر.

تلافي تحقير الطرف الآخر، أو اللجوء إلى النقد الشخصي فيما يخص سيرته الفردية أو العائلية، وتجنب استخدام اليد دفعًا أو تهديدًا.

فسح المجال أمام الطرف الآخر للدفاع عن وجهة نظره كاملة، والتعامل مع أفكاره بصدر ورحب عن طريق إتاحة الوقت الكافي لعرضها وبيانها.

بذلك يكون من آداب الحوار احترام أدمية الإنسان وإنسانيته، بصرف النظر عن الاختلاف في الرأي والتباين في الفكرة والتباعد في وجهات النظر.

رابعًا: الحوار بهدوء وروية

(1) العليان، حوار الحضارات، ص105.

(2) العليان، حوار الحضارات، ص107، نقلًا عن كتاب نحن والآخر لفريفوار منصور، ص 121.

(3) الهيتي، الحوار، ص87 نقلًا عن كتاب أخلاقيات الحوار لعبد الكريم الشيخلي، ص 69-75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت