يقول الجاحظ: (ليس في القياس فرق بين اتخاذ الولد على التبني والتربية وبين اتخاذ الخليل على الولاية والمحبة، وزعم أن الله يحكم في الأسماء بما أحب كما أن له يحكم في المعاني لما أحب) (1) .
ثم يسوق رأي المتكلم إبراهيم بن سيار النظام فيقول: (أنه كان يجعل الخليل مثل الحبيب ومثل الولي وكان يقول:"خليل الرحمن مثل حبيبه ووليه وناصره، وكانت الخلة والولاية والمحبة سواء قالوا: ولما كانت كلها عنده سواء جاز أن يسمى عبدا له ولدا، لمكان التربية التي ليست بحضانة ولمكان الرحمة التي لا تشق من الرحم لأن إنسانا لو رحم جرو وكلب فرباه، لم يجز أن يسميه ولدا، ويسمى نفسه له أبا…فإذا كان شبه الإنسان أبعد من الله تعالى من شبه الجرو وبالإنسان ، كان الله أحق بأن يجعله ولده وينسبه إلى نفسه") (2) .
ثم يسوق نصوص النصارى في دعواهم:
- (إسرائيل بكرى وبنوه أولادي) (3) .
... - (سيولد لك غلام يسمى لي ابنا وأسمى له أبا) (4) . ...
... - (أنا أذهب إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم) .
... - (يا أبانا الذي في السماء تقدس اسمك) .
رأي الجاحظ: