فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 16

ومن رموز الأسد عند العرب أنه يرمز إلى القوة والقهر والغلبة [102] والشجاعة والغضب [103] . ولعلّه استخدم دفعًا للعين؛ إذ كان عرب الجاهلية يعلقون تمائم عليها أضفار السباع لذلك [104] .

والملاحظ أن الأسد من الحيوانات التي ترددت في أشعار العرب، حتى بلغت أسماؤه أكثر من ألف اسم [105] .

22.الخلب/ المخلب:

وسم حديث ذو أربعة مطارق تخرج من زاوية حادة، وذات المخالب [106] خاصة هي الطيور الجارحة كالعقاب والصقر، ويدل اسم هذا الوسم وشكله على أنه من رموز القوة والموت، فالعُقاب، مثلًا، يرمز إلى القوة، باعتباره أقوى الجوارح، ولهذا جاء رمزًا للقوة لدى كثير من الحضارات القديمة كالرومانية [107] ، ويرمز كذلك إلى الموت والهلاك [108] .

23.النَعْش:

وسم حديث، يشبه النعش المستخدم لحمل الموتى، وهو مطرق معروض، يخرج من حرفيه مطرقان صغيران تجاه الأسفل، وقد يكون وسم النعش من رموز الموت، لارتباطه بحمل الموتى.

24.الصافق:

وسم حديث، وهو وسم المطرق على يمينه رقْمَة [109] ، والصفق هو الضرب بقوة براحة اليد، والمطرق عصا تستخدم للضرب، وقد يرمز هذا الوسم إلى القوة.

25.اللطمة:

لا يختلف وسم اللطمة عن وسم الصافق، إذ إن الصفق واللطم كلاهما الضرب بقوة براحة اليد، الأمر الذي قد يعني أن هذا الوسم يرمز إلى القوة.

ووسم اللطمة مطرق صغير لا يجاوره أي وسم آخر، وهو من الوسوم الحديثة.

مع الأخذ في الاعتبار أن اللطم في الأدب الشعبي يرمز إلى التمكن من العدو، والظفر به، لهذا يُمدح الرجل بأنه «لَطّام» ، ويمدح القوم بأنهم يلطمون الأعداء [110] ، و «لاطم» من أسماء العرب القدامى [111] .

26.الظبي:

سمة قديمة، لم يحدد القدامى صفتها أو موضعها، عدا الاكتفاء بقولهم أنها: «سمة لبعض العرب» [112] ، مستشهدين بقول عنترة بن شداد:

عَمروَ بنَ أَسوَدَ فا زَبَّاء قارِبَةٍ

ماءَ الكُلابِ عَلَيها الظَبيَ مِعناقِ [113]

ولعلّ هذا الوسم يقع في العنق لقول عنترة «عَلَيها الظَبيَ مِعناق» .

ويرمز الظبي في بعض الثقافات القديمة إلى التضحية والفداء [114] ، ويعتقد العرب أن الظباء من ماشية الجن [115] . ولعلّ هذا الرمز هو من رموز التحذير، وأن هذه الماشية تحت حماية الجن، والذي كان يخافهم عرب الجاهلية، قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} . (الجن: 6) . إلى درجة أن بعض عرب الجاهلية عبدهم، جاء في القرآن الكريم: {قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} . (سبأ: 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت