فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 16

المشعاب في رعي الإبل، ويستخدم كسلاح قديم. والجدير بالذكر أن المشعاب عند البادية، يرمز إلى القوة حتى قالوا: (لا يلطمك راعي المشعاب) ، ويقولون: (جاؤوك بالمشاعيب) ، وقد يعكس وسم المشعاب قوة القبيلة.

والملاحظ أن عصا المشعاب و «الباكورة» كانتا من رموز الفراعنة، مما يدل على قدمها وأهميتها عندهم، وأنها كذلك من رموز النفوذ والسيادة؛ إذ كان الفرعون يمسك بهما حين يجلس على عرشه [13] ، وكان كل رئيس قبيلة من بني إسرائيل يحمل عصا مكتوب عليها اسمه [14] ، الأمر الذي يحمل على الاعتقاد بأنها قد ترمز إلى الحكم والقوة.

2.العَمُود (السِّطَاع) :

وسم حديث، سمي بعمود بيت الشَّعَر، والوسم عبارة عن مطرق أفقي طويل جداًّ، وأكثر ما يكون العمود على الفخذ، ولأنه طويل فإنه يأخذ كل الفخذ، من أعلى الفخذ حتى أسفله، ويأتي في العنق، ولا يستخدم العمود كثيرًا بين العشائر، وينطبق وصف وسم العمود على وسم عربي قديم يعرف بـ «السِّطَاع» ، إذ إن السطاع سمة في العنق بالطول، والسطاع كذلك عمود البيت [15] .

والعمود من رموز البداوة، فيصف البدو أنفسهم بأنهم: (أهل عَمُود وقَعُود) ، أي أصحاب بيوت شَعر وإبل، ويقال فيهم كذلك: (نقّالة عود) ، أي بدو رُحَّل، وهو وصف قديم حيث يقال فيهم: (أهل عَمُود) [16] .

ومع أن المتقدمين لم يذكروا هذا الوسم باسم العمود إلا أنه - فيما يظهر - أن هذا الوسم عرف لديهم بذلك الاسم وإن لم يتطرقوا لذكره، ففي وصف الزبيدي لوسم «الفلقة» ذكر أن هذا الوسم عبارة عن حلقة يفلقها عمود، الأمر الذي قد يعني أن وسم العمود معروف لديهم [17] .

3.الهلال:

وسم مشهور، على شكل الهلال، يأتي هلالًا يمنًا أو يسارًا أو علويًّا أو سفليًّا، والهلال من الوسوم العربية المعروفة منذ القدم [18] حتى العصر الحالي. وقد اتخذ الهلال في العصر الحاضر شعارًا للدول التي تدين بالإسلام، فبعض الدول الإسلامية تضع على أعلامها صورة الهلال [19] ، كجزر القمر، وتونس، والجزائر، وتركيا، وموريتانيا، والباكستان، وجاء في القرآن الكريم قوله تعالى: {ے ے ? ? } البقرة: 189

ويرمز الهلال في ثقافة العرب إلى النصر [20] ، ويطلق الهلال على الحيّة [21] ، رمز الموت، الأمر الذي قد يعني أن الهلال يرمز إلى الانتصار على العدو وهلاكه. مع مراعاة الاختلاف في رمزية الهلال عند العرب في الجاهلية والإسلام.

4.المُطرَق

وسم قديم، وهو من الوسوم الواسعة الانتشار حاليًّا، قال اللُّغَويون: «نَعْجة مَطْرُوقة وهي التي تُوسَم بالنار على وَسَط أُذُنها من ظاهر، فذلك الطِّراق، وإِنما هو خطّ أَبيض بنارٍ كأَنما هو جادّة، وقد طَرَقْناها نَطْرُقها طَرْقًا، والمِيسَمُ الذي في موضع الطِّراق له حُروف صِغار» [22] .

ووسم المطرق أقصر من وسم العمود، والمطرقة في الأصل عصا قصيرة، و «الطريقة» عمود قصير [23] ، وكذلك الخط في الشيء [24] . وعند العرب المتأخرين يطلقون على العصا المستقيمة تمامًا مطرقًا [25] ، ولعلّ المطرق في القديم هو ما يعرف بوسم «الخباط» فهو يحمل نفس وصف المطرق [26] ، فبعض القبائل الآن تطلق عليه لفظ «المِخْبَاط» [27] و» المِخْبَط»، وهي العصا الرفيعة المتخذة للخبط، أي الضرب، والفرق بين المطرق والمخبط أن عصا المطرق أسمك وأقوى من عصا المخبط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت