تعالى القبل والبعد فهو قليل الادب مع الله تعالى، لأنه يدخل الحق تعالى تحت حكم الزمان فيكون ظرفا له تعالى. [1]
وقول الامام الشعراني: ومنها قوله - يعني الشيخ ابن عربي: اعلم انه ليس في احد من الله في شيء ولا يجوز ذلك عليه بوجه من الوجوه. [2]
ومنها قوله: لا يجوز لعارف ولو بلغ اقصى درجات القرب أن يقول أنا الله، بل حاشا العارف من هذا القول حاشاه، وانما يقول انا العبد الذليل في المسير والمقيل. [3]
ومنها قوله: القديم لا يصح ان يكون محلًا للحوادث ولا ان يكون حالًا في المحدث، وانما الوجود الحادث والقديم مربوط بعضه ببعض ربط اضافة وحكم، لا ربط عين بعين، فأن العبد لا نسبة بينه وبين ربه جل وعلا. ولا يجمع معه في حال ولا حقيقة وغاية الأمر أن يجمع العبد بين الوجود وذلك ليس بجامع لأني انما اعني بالجامع نسبة المعنى الى كل واحد الى حد نسبته الى الاخر، ولست اعني اطلاق الالفاظ، واين الغني بذاته عن المفتقر الى غيره في كل شيء!. [4]
ومنها قوله في الكلام على الأذان: اعلم ان المراد بقوله تعالى في الحديث القدسي: (كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به) [5] انكشاف الامر لمن تقرب إليه بالنوافل فيكشف له ان جميع قواه مفاضة عليه من قدرة الحق تعالى وممدّةٌ له ولولا ذلك ما سمع ولا ابصر ولا بطش و لا
(1) - الفتح المبين في الرد عن الشيخ محيي الدين - رضي الله عنه:تأليف: الامام عبد الوهاب الشعراني: تحقيق الدكتور: محمد عبد القادر نصار، دار الكرز:23. الفتوحات المكية:1/ 148،ب:3.
(2) - المصدر السابق: 23.
(3) - المصدر السابق: 24.
(4) - المصدر السابق: 24
(5) - سبق تخريجه