فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 485

ابن عربي الى القول بالحلول والاتحاد ولم ازل اتتبع كلامه في العقائد وغيرها واكثر من النظر في كلامه ورابطة حتى تحققتُ من معرفة ما هو عليه من الحق، ووافقتُ الجمَّ الغفير المعتقدين له من الخلق [1] .

كما بيّن الامام الشعراني [2] براءة الشيخ ابن عربي من القول بوحدة الوجود (الحلول والاتحاد) معتمدا على نصوص صريحة للشيخ الاكبر مصرحة بعدم قوله بـ (الحلول والاتحاد) .

منها قوله: واما نصوص ابن عربي المصرحة بعدم قوله بالحلول والاتحاد فكثيرة جدا ً نذكر منها طرفا ً صالحا فأقول وبالله التوفيق:

من عبارته قوله رضي الله عنه في عقيدته الصغرى تعالى الله أن تحله الحوادث او يحلها او تكون بعده او يكون قبلها اذ القبل والبعد من صنع الله الذي انشأه فلا نطلق عليه ادبا ً خوفا من ايهام ان الحق تعالى يتقيد بزمان او يكون قبل معلوماته فإن ذلك يؤذن بتقديم ذاته على علمه بالمعلومات، وذلك محال لقدم علمه ومعلوماته من حيث تعلق علمه بها فاعلم أن اطلق على الحق

(1) - ينظر: اليواقيت والجواهر: 1/ 28، والنور الابهر: ص 138.

(2) - الشعراني: (898 - 973 هـ = 1493 - 1565 م) عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبة إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد: من علماء المتصوفين. ولد في قلقشندة (بمصر) ونشأ بساقية أبي شعرة (من قرى المنوفية) وإليها نسبته: (الشعراني، ويقال الشعراوي) وتوفي في القاهرة. له تصانيف، منها"الاجوبة المرضية عن أئمة الفقهاء والصوفية - خ"و"أدب القضاة - خ"و"إرشاد الطالبين إلى مراتب العلماء العالمين - خ"و"الانوار القدسية في معرفة آداب العبودية - ط"و"البحر المورود في المواثيق والعهود - ط"و"البدر المنير - ط"في الحديث، و"بهجة النفوس والاسماع والاحداق فيما تميز به القوم من الآداب والاخلاق -،"ينظر: الأعلام للزركلي - (4/ 180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت