فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 485

وكما أشهدت الله وملائكته وجميع خلقه واياكم على نفسي بتوحيده، فكذلك اشهده بمن اصطفاه واختاره واجتباه من وجوده ذلك سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي ارسله الى جميع الناس كافة بشيرا ونذيرا، وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا ... وأني مؤمن بكل ما جاء به - صلى الله عليه وسلم - مما علمت ومالم اعلم.

ثم يختم هذه الشهادة بقوله: (فهذه شهادتي على نفسي امانة عند كل من وصلت اليه أن يؤديها اذا سئلها حيثما كان، نفعنا الله واياكم بهذا الايمان وثبتنا عند الانتقال من هذه الدار الى الدار الحيوان، واحلنا منها دار الكرامة والرضوان، وحال بيننا وبين دار سرابيلها من القطران، وجعلنا من العصابة التي اخذت الكتب بالأيمان، وممن انقلب من الحوض وهو ريان وثقل له الميزان، وثبتت له على الصراط القدمان، إنه المنعم المحسان، فـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} [الأعراف: 43] [1] .

(1) ينظر: الفتوحات المكية: (1/ 62 - 65) باختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت