{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ} [الكهف: 51] ويكون بمعنى المخلوق مثل قوله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} [لقمان: 11] ). [1]
والمتأمل في كلام الشيخ رحمه الله يجده قد اتخذ من بعض العبادات مثلا يبين فيها هذه الأسئلة كمثل قوله في الحج من افراد [2] وقرن [3] وتمتع [4] : (فمن افرد قال: الافعال كلها لله والعبد محل ظهورها، ومن قرن قال: الافعال لله بوجه وتنسب الى من تظهر منه بوجه يسمى ذلك كسبا عند بعض النظار [5] وخلقا عند اخرين، واتفق الكل على ان خلق القدرة المقارنة لظهور الفعل من العبد لله وانها ليست من كسب العبد ولا من خلقه) . [6]
ولم يقف الشيخ رحمه الله عند هذا الحد بل راح يبين اختلافهم في ما قدمه فقال: (واختلفوا هل لها اثر في المقدور ام لا فمنهم من قال: لها اثر في المقدور ولايكون مقدورها الا عنها وما صح التكليف وتوجه على العبد اذ لو ام يكن قادرا على الفعل لما كلف {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وهو ما يقدر على الاتيان به وقال في ان القدرة لله التي في العبد
(1) الفتوحات المكية 1/ 261
(2) الإفراد: وهو أن يهل الحاج أي ينوي الحج فقط عند إحرامه ثم يأتي بأعمال الحج وحده. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الكويت، ط/2:- (17/ 42)
(3) القران: وهو أن يهل بالعمرة والحج جميعا، فيأتي بهما في نسك واحد. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية - (17/ 42)
(4) التمتع: وهو أن يهل بالعمرة فقط في أشهر الحج، ويأتي مكة فيؤدي مناسك العمرة، ويتحلل. ويمكث بمكة حلالا، ثم يحرم بالحج ويأتي بأعماله. ويجب عليه أن ينحر هديا بالإجماع. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية - (17/ 43)
(5) - النظار: الشديد النظر ينظر: المعجم الوسيط: المؤلف: إبراهيم مصطفى ـ أحمد الزيات ـ حامد عبد القادر ـ محمد النجار، تحقيق: مجمع اللغة العربية، دار الدعوة: (2/ 932)
(6) الفتوحات المكية 2/ 459 - 460