المبحث الثاني: دوافع السلوك في القرآن والسنة.
المبحث الثالث: الانفعالات وموقف الإسلام منها.
المبحث الرابع: الإيمان وأثره في بناء النفس.
المبحث الأول
الإسلام والصحة النفسية
إن الصحة النفسية مقصد من مقاصد الإسلام وغاية من غاياته, فلا يستطيع الفرد أن يقوم بواجباته الدنيوية والدينية إلا من خلال شعوره و امتلاكه للصحة النفسية, والتوازن الروحي, وهذا ما سيكون حديثي عنه خلال هذا المبحث والذي يتكون من ثلاثة فروع, كما يأتي:
الفرع الأول
تعريف الصحة النفسية
عرّفها الدكتور كامل محمد عويضة بأنها: (التوافق التام أو الكامل بين الوظائف النفسية المختلفة, مع القدرة على مواجهة الأزمات النفسية العادية التي تطرأ على الإنسان, مما ينتج عنه لإحساس بالسعادة والرضا) . [1]
ثم يواصل عويضة حديثه قائلًا: والصحة النفسية هنا هي الشرط أو مجموع الشروط اللازم توافرها حين يتم التوافق بين الفرد ونفسه من جهة وبينه وبين العالم الخارجي من جهة أخرى توافقًا يؤدي إلى أقصى ما يمكن من الكفاية والسعادة لكل من الفرد والمجتمع ويحميهما سويًا من الخروج عن المألوف تجنبًا لما نطلق عليه الشذوذ.
ولا يشك أحد في أن التربية السليمة من شأنها أن تزود الفرد بطاقات إيجابية، خلاقة، تساعده على أن يكون أكثر انسجامًا وتوافقًا في حياته، يشعر بالاستقرار والرضا، وبالتالي يكون مواطنًا منتجًا، إيجابيًا.
وديننا الإسلامي بمصدريه القرآن الكريم والسنة النبوية معين لا ينضب بما يقدمه للأفراد والمجتمعات من معتقدات وأفكار تساعد الأشخاص على التوافق في معايشهم، وبالتالي التمتع بالصحة النفسية والاستقرار النفسي.
(1) الصحة في منظور علم النفس: كامل عويضة - ص32.