وقيد في (( السراج ) )و (( المشكلات ) )، و (( الجوهرة ) )2: 287 و (( الباقاني ) )وغيرها: الكراهة إذا كان من مسلم، أما إذا كان من كافر كمجوسي أو ذمي فلا يكره. وأيضًا الخادمي (( حاشيته على الدرر ) )156 قيده بالمجوسي والذمي، أما المسلم فمكروه اتفاقًا. ورد هذا ابن عابدين في (( رد المحتار ) )6: 391 بقوله: وهو خلاف إطلاق المتون وتعليل الشروح بما مر وقال الطحطاوي: وفيه أنه لا يظهر إلا على قول من قال: إن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة والأصح خطابهم وعليه فيكون إعانة على المعصية، فلا فرق بين المسلم والكافر في بيع العصير منهما فتدبر. اهـ. ولا يرد هذا على الإطلاق والتعليل المار. وفي (( فتاوى قاضي خان ) )3: 224 بعد أن ذكر المعتمد في المسألة أعقبه بصيغة التمريض: قيل، فذكر بعده توجيًا لقول أبي حنيفة، وهذه عبارته: ولا بأس ببيع العصير ممن يتخذه خمرًا في قول أبي حنيفة، وقال صاحباه: يكره، وقيل على قول أبي حنيفة: إنّما لا يكره إذا باعه من ذمي بثمن لا يشتريه المسلم بذلك، أما إذا وجد مسلما يشتريه بذلك الثمن يكره إذا باعه ممن يتخذه خمرًا، وهو كما لو باع الكرم وهو يعلم أن المشتري يتخذ العنب خمرًا لا بأس به إذا كان قصده من البيع تحصيل الثمن، وإن كان قصده تحصيل الخمر يكره، وغراسة الكرم على هذا إذا كان يغرس الكرم بنية تحصيل الخمر يكره، وإن كان لتحصيل العنب لا يكره، والأفضل أن لا يبيع العصير ممن يتخذه خمرًا. انتهى. وفي (( غمز العيون ) )1: 97 نسب هذا القول لـ (( فصول العلائي ) )، وهذا الذي ذكره قاضي خان لتضعيفه بعد أن ذكر المعتمد في المذهب نقله عنه ابن نجيم في (( الأشباه والنظائر ) )1: 97 دون بيان منه لذلك، فقال: وذكر قاضي خان في (( فتاواه ) ): إن بيع العصير ممن يتخذه خمرًا إن قصد به التجارة فلا يحرم وإن قصد به لأجل التخمير حرم، وكذا غرس الكرم على هذا انتهى. وعلى هذا عصير العنب بقصد الخلية أو الخمرية. انتهى. وعلق الحموي في حاشيته