فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 72

وريبهم في أمر الآخرة، ولذا قال الله عز وجل بعدها مباشرة"هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان"أي بقولهم هذا صاروا أقرب إلى الكفر منهم إلى الإيمان.

وفي سورة النساء يقول الله عز وجل: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُراءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلًا. مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاءِ وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) [1] .

تؤكد الآيات سالفة الذكر حال منافقى الريبة والشك المتذبذب، وأن أعمالهم يشوبها التردد وعدم الإتقان، ولذا قال الله عز وجل: (وإذا قاموا للصلاة قاموا كسالى) ، أي يصلون وهم متثاقلون متكاسلون، ولم يأت بمعنى أنهم يتظاهرون بأداء الصلاة، فيدل ذلك على أنهم يصلون فعلا، ولكن لشكهم في الثواب والعقاب، فإنهم يؤدونها بتردد وتكاسل، كما أنهم يذكرون الله ولكن قليلا للسبب نفسه، ثم جاء قوله تعالى: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى

(1) 1 النساء 142 - 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت