وفي سورة آل عمران يقول الله عز وجل: (وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ. وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ) [1] .
وما زلنا في سياق آيات القرآن الكريم التي تؤكد نوع النفاق القائم على الريبة والشك وتتحدث الآيات سالفة الذكر عن المنافقين الذين دُعوا الى القتال مع المسلمين في غزوة أحد وما أصاب المسلمين فيها بقضاء الله وقدره ليتميز المؤمنون من المنافقين كعبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه الذين تخاذلوا في يوم أحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجعوا، وكانوا نحوًا من ثلاثمائة رجل، فقال لهم المؤمنون: تعالوا قاتلوا المشركين معنا، أو ادفعوا بتكثيركم سوادنا، فقال لهم المنافقون لو نعلم قتالا لاتبعناكم ولكن لا نظن أن يكون هناك قتال، وهذا يرجع إلي شكهم في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) 2 آل عمران 166 - 167.