فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 72

أتوا المدينة أسلموا وعاهدوا ليأمنوا من المسلمين فإذا رجعوا إلى قومهم كفروا أو نكثوا عهودهم ليأمنوا قومهم [1] .

وأمثال هؤلاء إذا خرقوا عهدهم للمسلمين ولم يكفوا أيديهم عن قتالهم فان الله عز وجل أباح للمسلمين قتلهم لقيام الحجة الواضحة على غدرهم وخيانتهم.

وهذا النوع من المنافقين هو نوع مؤقت مثله كمثل نفاق الدخول في الإسلام للمنفعة وللكسب المادي، وخاصة بعد قيام دولة الإسلام، وانتشار الدين فلا إكراه في دخوله لمن لم يدخله حقًا، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيميه عن هذا الصنف أن هؤلاء قد يحسن إسلام أحدهم فيصير من المؤمنين كأكثر الطلقاء [الذين أسلموا عند فتح مكة] ، وقد يبقى من فساق الملة ومنهم من يصير منافقًا مرتابا، ً [2] أي يتحول إلى نفاق الشك والارتياب وهذا النوع الأغلب من النفاق وموضوع هذا البحث والله من وراء القصد.

(1) 1 مختصر تفسير إبن كثير 1/ 422.

(2) 1 كتاب الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت