فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 72

فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) [1] ، تتحدث الآيات السالفة عن المنافقين خارج المدينة وتنهي المؤمنين عن موالاتهم، أو مصادقتهم حتى يحققوا إيمانهم المزعوم بالهجرة، والجهاد في سبيل الله، وإذا أعرضوا عن ذلك فقد أمر الله عز وجل المؤمنين أن يأخذوهم ويقتلوهم حيث وجدوهم، ولا يستنصروهم، ولا يستعينوا بهم حتى ولو بذلوا للمؤمنين الولاية والنصرة ويستثنى من هؤلاء المنافقون الذين يلجأون إلى قوم عاهدوا المسلمين فدخلوا بينهم بالحلف، فحكمهم حكم أولئك في حقن دمائهم، كما يستثنى أيضا من القتل المنافقون الذين ضاقت صدورهم من قتال المسلمين وقتال قومهم من الكفار والمشركين، فهم قوم ليسوا مع المؤمنين ولا عليهم، ومن لطف الله عز وجل بالمؤمنين أن كف أذاهم عن المسلمين، فإن لم يتعرضوا لقتال، وانقادوا أو استسلموا للمسلمين فليس للمسلمين أن يقاتلوهم ما سالموهم، وهذه الآيات، قال في تفسيرها أبو السعود: هم قوم من أسد وغطفان كانوا إذا

(1) 1 النساء (88 - 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت