أجيب:
ما ذكرتموه دليل ظني، والظني لا يعارض القطعي؛ لأن العمل يكون بالراجح إذا ظهرالترجيح لأحدى البيّنتين أو لأحد الحكمين على الآخر (1) .
4 -استدلوا بأن الترجيح في الشهادة لا يكون بالكثرة وقوّة غلبة الظن؛ بل بالتعارض عند تناقض البينتين (2) .
أجيب:
بأن الصحابة -رضي الله عنهم -أجمعوا على عدم ترجيح الشهادة بالكثرة وغلبة الظن ورجحوها في الرواية، والسبب أن الشهادة مبنية على التعبد حتى لو أتى عشرة بلفظ الأخبار لم تقبل شهادتهم (3) .
القول الراجح:
والذي يبدو أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب المذهب الأول، وذلك لقوّة أدلتهم، و عدم توجيه الاعتراضات إليها، مع ضعف أدلة المذهب الثاني، والله أعلم.
(1) ينظر: إرشاد الفحول للشوكاني: 2/ 1119.
(2) ينظر: المستصفى للغزالي: 2/ 475.
(3) ينظر: المستصفى للغزالي: 2/ 475، الأحكام للآمدي: 4/ 261.